ورواه التّهذيب في 132 ممّا مرّ ، فالظاهر أنّ المراد القراءات فليس الركن منها ، لكن ليس ذلك مختصّا بالجماعة بل يجري في الانفراد أيضا .
ومثله ما رواه الفقيه ( في 14 من جماعته ) والتّهذيب ( في 137 من فضل مساجده ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل سها خلف الإمام بعد ما افتتح الصّلاة ولم يقل شيئا ولم يكبّر ولم يسبّح ولم يتشهّد حتّى يسلَّم ؟ فقال : قد جازت صلاته وليس عليه شيء إذا سها خلف الإمام ولا سجدتا السهو لأنّ الإمام ضامن لصلاة من صلَّى خلفه » ، وفي التّهذيب بعد « جازت صلاته » « وليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو » .
وروى التّهذيب ( في 136 منه ) « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل ينسى - وهو خلف الإمام - أن يسبّح في السجود أو الركوع أو ينسى أن يقول بين السجدتين شيئا ؟ فقال : ليس عليه شيء » .
وأمّا ما رواه ( في 54 من أحكام سهوه الثاني ) « عنه ، عنه عليه السّلام - في خبر - « وعن الرّجل يدخل مع الإمام وقد صلَّى الإمام ركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع الرّجل ؟ قال : إذا سلَّم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرّجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلَّم سجد الرّجل سجدتي السهو - الخبر » .
فلم نقف على من عمل به غير المبسوطين ففي أحكام سهو المبسوط « ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام ، فإن سها الإمام وجب عليه سجود السهو ويجب على المأموم اتّباعه في ذلك ، فإن كان المأموم ذاكرا ذكَّر الإمام ونبّهه عليه ووجب على الإمام الرّجوع إليه ، فإن لم يذكَّره كان على الإمام سجدتا السهو ويجب على المأموم أيضا اتّباعه في ذلك ، وقد قيل : إنّه لا يجب لأنّه متيقّن » مع أنّه لم يعمل به واستند إلى أخبار العامّة وأقوالهم فقال ( في 207 من مسائل صلاة الخلاف ) : « إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على المأموم أن يأتي به وبه قال مالك والشافعي - إلى - وقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨١