أبو حنيفة : لا يأتي به - إلى - دليلنا أنّ صلاة المأموم متعلَّقة بصلاة الإمام فإذا وجب على الإمام ولم يسجد وجب على المأموم ذلك لأنّ به يتمّ صلاته - إلى - وأيضا روى عمر بن الخطاب « أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافية » .
ثمّ إنّ المبسوط فصل في ما كان المأموم مسبوقا بين أن يكون سهو الإمام قبل دخوله فليس على الإمام شيء وبعد دخوله فيأتي به بعد سلامه . وأمّا الخلاف ففي المسألة 208 أطلق عدم شيء على المأموم إذا سها الإمام كما أنّه في 206 قال : « إنّ المأموم إذا سها كان وجوده كعدمه » والكلّ من فروض العامّة ، وتحمّل الإمام إنّما الثابت منه القراءة في الأوليين ، وأمّا ما يوجب سجدة السهو كالتكلَّم ناسيا فإن اشتركا كان عليهما ، وإلَّا كان على صاحبه ، ويمكن الاستدلال لكون وظيفة المأموم مختصّة وعدم سقوط السهو عنه إذ انفرد بما قد روى التّهذيب ( في 52 ممّا مرّ ) « عن منهال القصّاب ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : أسهو في الصّلاة وأنا خلف الإمام ؟ قال : فقال : إذا سلَّم فاسجد سجدتين ولا تهب » ثمّ إنّ على ما مرّ لم يعمل بخبر عمّار أحد ولا عبرة بأخباره بعد شذوذها ، ومنها هذا الخبر وتضمّن ذيله أنه إذا كان عليه سجدتا السهو وطلع الفجر لم يجز له الإتيان بهما إلَّا بعد طلوع الشمس وارتفاعها ، وتضمّن صدره عدم ضرر نسيان الركوع وغير ذلك ممّا لا يعمل به .
هذا وأمّا مرسل يونس ومرفوع إبراهيم المتقدّم المتضمّن بأنّه إذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم » فخبر مجمل ، ويمكن حمله على أنّ المراد إذا كان شكَّهم في ما يوجب الإعادة فعليهم الإعادة وفي غيره الأخذ بما يوجب الجزم كما إذا كان بين اختلافهم قدر متيقّن ككون شكّ بعضهم في الاثنتين والثلاث وشكّ بعض آخر في الثلاث والأربع فالثلاث يصير جزما إلى غير ذلك ممّا في حكم الانفراد لأنّ عدم العبرة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٢