في سهو الجماعة إنّما مع حفظ الإمام أو المأموم لا في مثله .
هذا ، ولم يتعرّض المصنّف ولا الشارح لحكم النافلة ، وفي الخبر نفي السهو عنها أيضا ، فروى الكافي في ما مرّ « عن يونس ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام بعد ما مرّ « إذا لم يسه الإمام » : « ولا سهو في سهو وليس في المغرب والفجر سهو ولا في الركعتين الأوليين من كلّ صلاة ولا في نافلة ، فإذا اختلف على الإمام - الخبر » ورواه التّهذيب في 99 من أحكام جماعته عن الكافي مثله ، ولكن رواه الفقيه ( في 45 من أحكام سهوه ) كما مرّ بدون « ولا في نافلة » والظاهر سقوطه كزيادة الواو في « والإعادة » كما مرّ .
وروى الكافي بعد ما مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن السهو في النافلة ، فقال : ليس عليه شيء » وقال بعد ثلاثة أخبار : « وروي أنّه إذا سها في النافلة بنى على الأقلّ » وعدم السهو في النافلة ظاهر في الشكّ في ركعاتها .
ويمكن حمله على عدم بطلانها أيضا بزيادة ركعة سهوا ، روى التّهذيب ( في 51 من أحكام سهوه الأوّل ) « عن عبيد اللَّه الحلبيّ : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ؟ قال :
يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ، ثمّ يستأنف الصّلاة بعد » . وبمضمونه أفتى التّهذيب .
وأمّا ما رواه ( في 23 ممّا مرّ ) « عن العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشكّ في الفجر ؟ قال : يعيد ، قلت : في المغرب ؟ قال : نعم والوتر والجمعة ، من غير أن أسأله » . وما رواه الحميريّ في قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل صلَّى الفجر فلا يدري صلَّى ركعة أو ركعتين ؟ فقال : يعيد ، فقال له بعض أصحابنا - وأنا حاضر - : والمغرب ؟ فقال :
والمغرب ، فقلت له أنا : والوتر ؟ قال : نعم والوتر والجمعة » والظاهر أنّ الأصل واحد فكلّ منهما عن العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام في حكم الفجر والمغرب
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٣