تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يتشهّد خفيفا » ، وأجاب عنه بأن البناء على الجزم والإعادة وسجدة السهو تكون استحبابا . قلت : الخبر رواه الإستبصار ( في باب من شكّ فلم يدر صلَّى ركعة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ) وأجاب عنه بما قال وتأويله في غاية البعد ، وعليّ بن بابويه لم يستند إليه أصلا ، فإن مورد كلامه الشكّ من الواحدة إلى الأربع ، ومورد الخبر من الواحدة إلى الثالثة ، وهو محمول على التقيّة ، فإنّ العامّة قائلون بأنّ الشكّ يحمل على الأقلّ الذي به الجزم ويسجد له السهو ، وجواب الشيخ في غير محلَّه ، والمختلف زاد في تكلف الجواب تكلَّف الاستدلال ، وإنّما استند عليّ بن بابويه إلى رواية أشار إليها ابنه في الفقيه ، فإنّه نقل ( في 39 من أخبار أحكام سهوه ، 22 من صلاته ) خبر عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السّلام في الشكّ بين الواحدة إلى الأربع أنّه ليمض في صلاته ، ثمّ قال : وروى سهل ابن اليسع في ذلك « عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » ثمّ قال : « وقد روي أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس » . فإنّ مراده أنّ في الشكّ بين الواحدة إلى الأربع ثلاثة أخبار : الأوّل البناء على الأكثر بدون احتياط وسهو ، والثاني البناء على اليقين وسجدة السهو ، والثالث البناء على الأكثر مع صلاتي احتياط ، وهو الذي قال أبوه معيّنا وهو صحّحه تخييرا ، ولا مخالفة في كلامه إلَّا في « ركعتين من قيام » ، ففي الفقيه « ركعة من قيام » والظاهر كونه من تصحيف النسخة ففي الفرض بعد البناء يكون المتيقّن واحدة فيحتاج إلى ثلاث ركعات . * ( السادسة : لا حكم للسهو مع الكثرة ) * روى الكافي في 2 من باب من شك - إلى - ومن كثر عليه السهو ، 43 من صلاته ) « عن زرارة وأبي بصير : قلنا له : الرّجل يشك كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلَّما عاد شكّ ؟ قال : يمضي في شكَّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصّلاة فتطمعوه فإن الشيطان