تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال الشارح : « اعلم أنّ هذه المسائل مع السابعة خارجة عن موضوع الكتاب لا التزامه فيه أن لا يذكر إلَّا المشهور بين الأصحاب لأنّها من شواذ - الأقوال ، ولكنّه أعلم بما قال » . قلت : لعلَّه ذكرها لئلَّا يتوهّم أنّ الصور الخمس إجماعيّة ، ثمّ لمّا تعرّض للشواذّ لم لم يستقصها ، ففي المختلف « قال عليّ بن بابويه : « إذا شككت في الركعة الأولى والثّانية فأعد صلاتك ، فإن شككت مرّة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلها ثانية ، فإذا سلَّمت صلَّيت ركعتين من قعود بأمّ القرآن ، وإن ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى وتشهّدت في كلّ ركعة ، فإن استيقنت بعد ما سلَّمت أنّ الَّتي بنيت عليها واحدة كانت أو ثانية وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء لأنّ التشهّد حائل بين الرّابعة والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلَّيت ركعة من قيام وإلَّا ركعتين وأنت جالس » . وقال المختلف : وذهب الباقي إلى الإعادة سواء كان الشكّ أوّل مرّة أو ثاني مرّة ، ثمّ قال : احتجّ عليّ بن بابويه بخبر الحسين ابن أبي العلاء وخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج وخبر ابن أبي يعفور - ونقلها وهي أخبار نقلها الإستبصار ( في باب السهو في الركعتين الأوليين ) - ومضمون الثلاثة : أنّ مع الشكّ بين الواحدة والاثنتين يبني على الواحدة . وأجاب الاستبصار عنها بحملها على النافلة لأنّ الأفضل في النوافل أن يحمل الشكّ فيها على الأقلّ ، ولا بدّ أنّ مستند عليّ بن بابويه خبر آخر أو أخبار أخرى لا تلك ، فأين تلك من تفصيله ، ولا يقول عليّ بن بابويه إلَّا عن نصّ وإن لم نقف عليه فاعتراضه عليه بأنّ تلك الأخبار لا تدلّ على تفصيله في غير محلَّه . وفي المختلف أيضا : قال عليّ بن بابويه « فإن شككت فلم تدر واحدة صلَّيت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا ، صلَّيت ركعتين من قيام وركعتين وأنت جالس » واحتجّ بما رواه عليّ بن يقطين « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يدري كم صلَّى ، واحدة أم اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 176 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )