* ( الرابعة : خيّر ابن الجنيد الشاك بين الثلاث والأربع بين البناء على الأقلّ ولا احتياط ، أو على الأكثر ويحتاط
بركعة قائماً أو ركعتين جالسا . وهو خيرة ابن بابويه ) *
قال الشارح : « جمعا بين الأخبار الدّالَّة على الاحتياط المذكور ورواية سهل بن اليسع ، عن الرضا عليه السّلام « أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد للسهو » بحملها على التخيير » .
قلت : قد عرفت في عنوان الشكّ بين الثلاث والأربع أنّ الأصل في نسبة التخيير إلى الصدوق ، المختلف وهو هنا أيضا وهم كسابقه فقال في فقيهه :
« ومن شكّ في الثّانية والثّالثة أو في الثّالثة والرّابعة أخذ بالأكثر فإذا سلَّم أتمّ ما ظنّ أنّه قد نقص » وقال في مقنعه : « وإن لم تدر ثلاثا صلَّيت أم أربعا وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها الرّابعة وإن ذهب وهمك إلى الرّابعة فتشهّد وسلَّم واسجد سجدتي السهو » وروى أبو بصير « إن كان ذهب وهمك إلى الرّابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صلَّيت ثلاثا كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صلَّيت أربعا كانتا هاتان نافلة لك » ، وفي رواية محمّد بن مسلم « إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلَّيت ركعة من قيام ، وإلَّا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلَّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرء فيهما بأمّ القرآن » .
وقد عرفت ثمّة أنّ الإسكافيّ استند في التخيير إلى الجمع بين خبر زرارة « إذا لم يدر في ثلاث أو أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك - الخبر » ، وبين باقي الأخبار الدّالَّة على البناء على الأكثر ، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط لا ما ذكر الشارح من الجمع بين أخبار البناء على الأكثر وخبر سهل في البناء على اليقين ، فقد عرفت في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٤