شككت - إلخ » ، وممّا يوضح ما استظهرناه من كون « وروي إذا شككت في المغرب » محرّف « وروي إذا شككت في الفجر » أنه لمّا قال أوّلا بالبطلان في الشكّ في الفجر نسب البناء فيها إلى الرّواية والأمر كذلك ففي رواية عمّار الثانية : لو شكّ في الفجر بين الواحدة والاثنتين يسلَّم ثمّ يحتاط بركعة من قيام . وأنّه لو لم يكن « المغرب » في « إذا شككت في المغرب » محرّف « الفجر » لم قال بعد « وإن شككت في المغرب » فإن القاعدة أن يقول « وإن شككت فيها » لأنّ ما تقدّم لا يذكرونه ثانيا بلفظه ، بل بضميره .
وبالجملة ما نسبوه إلى المقنع من الخلاف غير صحيح وما جعلوه مستندا له من خبر عمّار على فرض صحّة النسبة غير صحيح ، فإنّ خبري عمّار دالان على أنّ مع الشكّ بين الثنتين والثلاث يبني على الثلاث ويسلَّم ثمّ يحتاط بركعة من قيام ، وما نسبه المقنع إلى الرّواية أنّه لو شكّ في المغرب بين الاثنتين والثلاث والأربع مع اعتدال الشكّ يبني - على نقل المختلف - على المتيقّن وهو اثنتان ويأتي بالثالثة ، ومع ذهاب الوهم إلى الثالثة يسلَّم ويأتي بركعتين من جلوس وعلى ما في نسخنا - أنّ مع اعتدال الشكّ يأتي بركعتي الاحتياط من جلوس . وأين هذا من خبري عمّار وإنّما الصواب أن نقول :
لم نقف على الرّواية الَّتي أشار إليها .
ثمّ ما نسبه المصنّف إليه من تخصيص الشكّ بكونه بين الاثنتين والثلاث تحريف عليه فإنّ جميع النسخ نسخة المختلف ونسخنا بلفظ « وأنت في شكّ من الثلاث والأربع » ولفظ « فلم تدر في ثلاث أنت أم في أربع » .
ثمّ الظاهر أنّه سقط في نسخنا بين قوله : « وأنت في شكّ من الثلاث والأربع » وقوله : « فسلَّم - إلخ » قوله : « فأضف إليها ركعة أخرى ولا تعتد بالشكّ فان ذهب وهمك إلى الثالثة » كما سقط في نسخنا قوله : « وأنت جالس » بعد قوله : « بأربع سجدات » بشهادة نقل المختلف كما حرّف « في الفجر » بعد قوله : « وإذا شككت » بقوله : « في المغرب » بدلالة ما شرحنا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣