تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هذا واستشكل بعضهم في حجية الظنّ في غير البنائيّة وقال باشتراط القطع في المبطلة لكن يمكن الاستدلال لحجّيّته في المبطلة أيضا بما رواه الكافي ( في أوّل باب من شكّ في صلاته ، 43 من صلاته ) « عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك إلى شيء فأعد الصلاة » وبه عبّر المقنع في باب السهو في صلاته بعد نقله خبري أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمين وهو المفهوم من المبسوط لا الخلاف كما قيل ، فقال في فصل أحكام السهو : « وأمّا ما يوجب الاحتياط فخمسة مواضع - لكنّها أربعة لا خمسة - فأمّا البناء في الخمس فإن غلب في ظنّه في أحد هذه المواضع أحدها عمل عليه لأنّ غلبة الظنّ في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم سواء » وبه صرّح ابن زهرة في آخر فصل ما تقطع الصلاة ويمكن نسبته إلى الحليّ فإنّه قال في أوّل باب أحكام سهوه : « الشكّ والسهو لا حكم لهما مع غلبة الظنّ لأنّ غلبة الظنّ يقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه مع فقدان دليل العلم وإنّما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند اعتدال الظنّ وتساويه » . ثمّ طوّل في صحّة العبارة وعدمها وأخبار صحّتها . قلت : بل غير صحيحة وإن نقل عن غريّة المفيد ونهاية الشيخ ومراسم الدّيلميّ أيضا التعبير به ، وإنّما الوهم يصحّ فيه التساوي والرّجحان ولذا ورد في الأخبار : إن اعتدل الوهم حكمه كذا أو ذهب إلى شيء حكمه كذا ، قال الحليّ والسهو المعتدل فيه الظنّ على ضروب ستّة - إلى - وثالثها ما يجب فيه العمل على الغالب في الظنّ - إلخ » وهنا أتي بالتناقض فجعل القسم ما تساوى فيه الظنّ بتعبيره وجعل الثالث ما يعمل فيه على غلبته ، ثمّ قال : وإنّما الضرب الثالث من السهو وهو الذي يعمل فيه على غالب الظن فهو لمن سها فلم يدر صلَّى اثنتين أو ثلاثا ، ثمّ ذكر باقي الصور البنائيّة ، ثمّ زاد « الشكّ في الركوع والسجود والتشهّد في المحلّ وجعل حكمه العمل بغلبة الظنّ ، وكيف كان فلا عبرة به بعد ما عرفت من الخبر وكلام القدماء الذي في حكم الخبر .