تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قرء فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرء وسجد سجدتين وتشهّد وسلَّم » فهو مختلط كما مرّ . واستدلّ له الوسائل بما رواه التّهذيب ( في 31 من أحكام سهوه الأوّل 10 من صلاته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع أفهمت ؟ قلت : نعم » وهو كما ترى . واستدلّ أيضا بخبر كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الرّجل يسهو فيبني على ما ظنّ كيف يصنع أيفتح الصلاة أم يقوم فيكبّر ويقرء وهل عليه أذان وإقامة وإن كان قدسها في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من قراءته هل عليه أن يسبّح أو يكبّر ؟ قال : يبني على ما كان صلَّى إن كان فرغ من القراءة فليس عليه قراءة وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه ، وهو كما ترى خبر مختلّ ، ووجود « يسهو فيبني على ما ظنّ » فيه غير مفيد بعد كون ما بعده مختلا ، مع أنّه لا يبعد أن يكون حمله « فيبني على ما ظنّ » فيه محرّفا ، ورواه الحميريّ في قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام « وسألته عن رجل سها فيبني على ما صلَّى » ويشهد لصحة ما في ذاك أنّ جوابه « قال يبني على ما كان صلَّى » وفي لفظ القرب اختلافات أخرى والأصل واحد قطعا . وأما ما في باب السهو في صلاة المقنع بعد إفتائه بما في خبر الحلبيّ المتقدّم « وروى أبو بصير : إن كان ذهب وهمك إلى الرّابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالسا ، فإن كنت صلَّيت ثلاثا كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صلَّيت أربعا كانتا هاتان نافلة » ، و « في رواية محمّد بن مسلم : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة وإن اعتدل وهمك - إلى - فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلَّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرء فيهما بأمّ القرآن » فلم يعلم عمل أحد بواحد منهما حتّى هو ، فقد عرفت أنّه أفتى أوّلا بما في الحلبيّ .