وطوّلنا في نقل كلامه لأنّه نسب إليه القول باختصاص غلبة الظنّ بالبنائيّة .
هذا ، وأمّا ما رواه الفقيه ( في 6 من أخبار الأوّل من أبواب صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : فمن شكّ في الأوليين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخريين عمل بالوهم » .
والكافي ( في 2 من سهو فجره ، 39 من صلاته ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يصلَّي ولا يدري واحدة صلَّى أم اثنتين ، قال : يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتم - الخبر » .
والتّهذيب في 7 من أحكام سهوه الأوّل « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام إذا سهوت في الركعتين الأوّلتين فأعدهما حتى تثبتهما » فأعمّ لأنّها ليست في مقام بيان أنّ الظنّ فيها أيضا كاليقين أم لا ، فيقيّد إطلاقها بخبر صفوان المتقدّم ، فإنّ وقوع الوهم على شيء في حكم اليقين .
* ( ولو أحدث قبل الاحتياط أو الأجزاء المنسية تطهّر وأتى بها على الأقوى ) *
لم نقف فيه على نصّ للقدماء سوى الحليّ فإنّه قال : « لو أحدث قبل صلاة الاحتياط لم تفسد صلاته - إلخ » ، والأصحّ خلافه فإن صلاة الاحتياط وإن كانت صلاة مستقلَّة إلَّا أنّه لفرض عدم الاحتياج إليه ومع الاحتياج فهي وصلة الصلاة وتتمّتها ، ودلَّت الأخبار أنّه لو تكلَّم قبلها سهوا يكون عليه سجدة السهو كما لو سلَّم في غير محلَّه وتكلَّم ، ففي خبر ابن أبي يعفور عن الصّادق عليه السّلام رواه الكافي في باب السهو في الثلاث والأربع 40 من صلاته - في الشكّ بين الاثنتين والأربع - بعد ذكر وجوب إتيانه بركعتي الاحتياط قائماً « فإن كان صلَّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كانت صلَّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » . وقد نقل المختلف عن غريّة المفيد أنّه صرّح بأنّه في الشكوك البنائيّة يأتي بصلاة الاحتياط بدون أن يتكلَّم .
وأمّا الأجزاء المنسيّة فقلنا : لا يقضى منها إلَّا السجدة الواحدة دون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٩