التشهّد لكن في غير الركعة الأخيرة ، وأمّا فيها فيرجع ويأتي بها ، وتسليمه غير مانع كما لو سلَّم قبل تمام الصّلاة ، ويمكن أن يقال : إنّه لو أحدث قبل تذكَّره أو وقع بغير اضطرار يكون ذلك مانعا من الرّجوع ويتطهّر ويأتي بها ، ولكن الحليّ فصل بين التشهّد الأوّل والأخير لو أحدث فقال بصحّة صلاة الأوّل دون الأخير لأنّه أحدث في صلاته .
وأمّا سجدتا السهو فيمكن الاستدلال له بما رواه التّهذيب ( في 54 من أحكام سهوه الثّاني ) « عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وعن الرّجل إذا سها في الصّلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ؟ فقال : يسجدهما متى ما ذكر » وعمّار وإن كان فطحيّا وروى كثيرا ما لا يعمل به لكن في ما لا إعراض عن مضمون خبره يقبل ، فقال في العدّة : « إنّ الطائفة كانت تعمل بخبر غير الإماميّ إذا لم يكن له معارض ولا إعراض » .
* ( ولو ذكر ما فعل فلا إعادة إلَّا أن يكون قد أحدث ) *
فسّره الشارح بأنّه « لو ذكر قبل صلاة احتياطه نقصان صلاته واحتياجها إلى صلاة احتياطه الَّتي أدّاها فلا إعادة إلَّا أن يكون أحدث قبل الإتيان بها » قلت : وهو كما ترى فالعبارة قاصرة ولو كان قال : ولو ذكر بعد احتياج صلاته إلى ما فعل من الاحتياط ما أعاد ، وأحسن لو كان قال : « ولو ذكر بعد صلاة الاحتياط نقصانها ما أعاد » وكيف كان فوجه الاجتزاء أنّ أخبار البناء مصرّحة بأنّ مع نقصان الصلاة يكون هذه الاحتياطيّة بأيّ كيفيّة كانت تكون متمّمة ، ثمّ إفتاؤه بعدم ضرر الأحداث لو لم يذكر وضرره لو أحدث كما ترى بعد كونها متمّمة أو كانت الأصليّة ناقصة كما هو مقتضى الأصل .
* ( الثانية : حكم الصدوق محمّد بن بابويه بالبطلان في الشكّ بين الاثنتين والأربع والرواية مجهولة المسؤول ) *
مرّ عند قوله : « والشكّ بين الاثنتين والأربع - إلخ » أنّ الصدوق إنّما قال فيه بالبطلان في مقنعه دون فقيهه ، وأنّ خبره ذاك رواه التّهذيب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٠