تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سجدتا السهو إنّما السهو على من لم يدر زاد أم نقص منها » وأيضا لم يفت في باب من شكّ في صلاته في موجبات سجود السهو إلَّا بمن شكّ بين الأربع والخمس دون من لم يدر زاد أم نقص . والظاهر أنّه استند إلى خبر زيد الشحّام وقد رواه التّهذيب ( في 49 من أحكام سهوه الثّاني ) : سألته عن الرّجل صلَّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنّه صلَّى خمسا أو ستّا فليعد وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ثمّ ليركع ركعتين يقرء فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد » . ويشهد لإرادة الصدوق غير الشكّ بين الأربع والخمس أنّه قال في فقيهه ( بعد خبره 10 في أحكام سهوه ) : « ولا تجب سجدتا السهو إلَّا على من قعد في حال قيامه أو قام في حال قعوده أو ترك التشهّد أو لم يدر زاد أم نقص » . فلم يذكر معه الشكّ بين الأربع والخمس حتّى يحتمل كونه تفسيرا له . ومثله المفيد في الغريّة لكنّه خصّ الشكّ باحتمال زيادة الركوع أو السجود أو نقصهما . وحينئذ فقول المقنع : « وفي حديث آخر - إلخ » ليس إشارة إلى أخبار الشكّ بين الأربع والخمس بل إلى أخبار من لم يدر زاد أم نقص ، والظاهر أنّه أشار بالخصوص إلى ما رواه في فقيهه ( في 35 من أحكام سهوه ) « عن الفضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام : من يحفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو وإنّما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص منها » . وأمّا احتمال المختلف لإرادة الصدوق كون الشكّ بين الأربع والخمس في حال القيام وهدمه له ففي غاية البعد ، وعلى ما وجهنا كلامه في الاحتياج في ما قال إلى صلاة الاحتياط لا وجه لقوله « وفي حديث آخر - إلخ » لأنّ مورد الحديث الآخر الشكّ بين الأربع والخمس دون احتمال نقص ، لكن وجه ما قال ، كون لفظ خبر الفضيل الذي قلنا هو مراده بلفظ « من لم يدر