فإن قوله : « وروى سهل بن اليسع في ذلك » إشارة إلى خبر عليّ بن - أبي حمزة الذي قبله بلا فاصلة كما يقتضيه سوق الكلام وفهمه الكاشانيّ فلا مخالفة بل يكون خبره خبر عبد الرّحمن معاضدا لخبر ابن أبي عمير في أصله ومع صحّة نسخة « ركعتين من قيام » يكون موافقا له في فرعه أيضا ، ووهم العامليّ فجعله إشارة إلى خبر عبد الرّحمن الحجّاج الذي قبل خبر عليّ بن - أبي حمزة ، ولا معنى له .
وكيف كان فلا بدّ أنّ عليّ بن بابويه قال ما قال عن خبر إمّا خبر عبد الرّحمن إن صحّت نسخة « ركعة من قيام » وإمّا خبر آخر أشار إليه ابنه بقوله : « وقد روى - إلخ » . وقول الشارح : « يردّ هذا القول الأخبار » في غير محلَّه فليس لنا خبر محقّق بالركعتين إلَّا خبر ابن أبي عمير وبذاك أيضا خبر أو خبرين على ما عرفت .
وكيف كان فخبر عبد الرّحمن ممّا رواه الصدوق صحيح معاضد لخبر ابن - أبي عمير متّفق معه على نسخة « ركعتين من قيام » ولا ينافيه على نسخة « ركعة من قيام » وإن كان ما فهمه من رواية إمام عن إمام غريبا وكذلك لا ينافيه ما نسبه إلى الرواية .
وأمّا خبر عليّ بن أبي حمزة فوارد في من كثر شكَّه ومضمونه في نفسه صحيح ولا ربط له بالصورة ، وأمّا خبر سهل بن اليسع في البناء على اليقين ثمّ الإتيان بسجدتي السهو فمحمول على التقيّة لما عرفت من أنّه مذهب العامّة ولا وجه للتخيير كما قال فإنّه في ما لا مرجح لأحد الخبرين .
هذا وقال الدّيلميّ : « فإن اعتدل الظنّ بين الاثنتين والثلاث أو الثلاث والأربع أو الاثنتين والأربع أو الاثنتين والثلاث والأربع فإنّ الواجب البناء على الأكثر والصلاة لما ظنّ فواته بعد التسليم أمّا واحدة أو اثنتين أو اثنتين وواحدة » وظاهره أنّه في الصورة يأتي بركعتين قائماً ثمّ بركعة قائماً وهو قريب اعتبارا لكن عرفت أنّ الأخبار بين ركعتين من قيام وركعتين من جلوس
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦١