تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وما رواه التّهذيب ( في 38 من أحكام سهوه الأوّل ، 10 من صلاته ) « عن محمّد بن مسلم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع ؟ قال : يسلَّم ثمّ يقوم فيصلَّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء » . واستدلّ له التّهذيب ( في 41 ممّا مرّ ) و ( في باب من شكّ في اثنتين وأربع من ) الإستبصار أيضا بما رواه الكلينيّ ( في بابه الأوّل ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشكّ في حال من الحالات » . لكنّه كما ترى فإنّ الظاهر من الخبر الحمل على الأقلّ الذي هو المتيقّن في الصورتين الشكّ بين الاثنتين والأربع والثلاث والأربع ، والأجود حمله على التقيّة لمّا مرّ في العنوان السابق . واستدلّ له الوسائل بما رواه التّهذيب ( في 39 ممّا مرّ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا لم تدر أربعا صلَّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثمّ سلَّم واسجد سجدتين وأنت جالس ثمّ سلَّم بعدهما » . وما رواه المحاسن ( في 95 من كتاب علله ) « عن بكير بن أعين ، عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل شكّ فلم يدر أربعا صلَّى أم ثنتين وهو قاعد ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلَّم ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس » . وهو كمال ترى أيضا فإنّ ظاهرهما البناء على الأقلّ والإتيان بالركعتين موصولتين ثمّ الإتيان بسجدتي السهو لشكَّه فالصواب حملهما على التقيّة فقد عرفت في العنوان السابق عن المرتضى أنّ العامّة قائلون بالحمل على الأقلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 159 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )