مع وجوب سجدتي السهو لشكَّه . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في ذهاب الوسائل إلى وجوب سجدتي السهو للصورة للخبرين . وخبر المحاسن كأنّه دخيل حيث ليس فيه ذكر علَّة كأخبار قبله وبعده وهو موضوع كتابه ، مع أنّ في نسخنا المطبوعة منه ليس فيه ما نقله « ويسلَّم ثمّ يسجد سجدتين » في البين . وأمّا الصورة الثانية وإن لم يذكرها الكلينيّ في أحكام شكوكه إلَّا أنّه روى ( في 6 من باب سهوه في الثلاث والأربع ، 40 من صلاته ) مرسل ابن - أبي عمير « عن الصّادق عليه السّلام في رجل صلَّى فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ؟ قال : يقوم فيصلَّي ركعتين من قيام ويسلَّم ثمّ يصلَّي ركعتين من جلوس فإن كانت أربع ركعات كانت الركعات نافلة وإلَّا تمّت الأربع » ولم نقف هنا في أصل البناء على مخالف صريح إلَّا أن الفقيه قال : ( في 38 من باب أحكام سهوه ، 22 من صلاته ) : « وروى عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : يصلَّي ركعة - وفي نسخة ركعتين - من قيام ثمّ يسلَّم ثمّ يصلي ركعتين وهو جالس » ، وروى « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يشكّ فلا يدري أواحدة صلَّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ؟ فقال : كلّ ذا ؟ فقلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته وليتعوذ باللَّه من الشيطان الرّجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه » . وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : يبنى على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » وقد روى أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس » ( 1 ) وليست هذه الأخبار مختلفة وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر أخذ منها فهو مصيب ) .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٠
هامش
( 1 ) في المصدر « وهو جلوس » .