الرجل لا يدري صلَّى ركعتين أو أربعا ؟ قال : يعيد الصّلاة » وحمل على صلاة الغداة والمغرب .
ويدلّ على المشهور ما رواه الكافي ( في 4 من باب السهو في الثلاث والأربع ، 40 من صلاته ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : الرّجل لا يدري ركعتين صلَّى أم أربعا ؟ قال : يتشهّد ويسلَّم ، ثمّ يقوم فيصلَّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرء فيهما بفاتحة الكتاب ، ثمّ يتشهّد ويسلَّم ، فإن كان صلَّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلَّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » .
وفي 8 منه « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : إذا لم تدر ثنتين صلَّيت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلَّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات ، تقرء فيهما بأمّ القرآن ، ثمّ تشهّد وسلَّم فإن كنت إنّما صلَّيت ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صلَّيت الأربع كانت هاتان نافلة » .
وأخيرا « عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام - في خبر - وقال في رجل لم يدر اثنتين صلَّى أم أربعا ، ووهمه يذهب إلى الأربع أو إلى الركعتين ؟
فقال : يصلَّي ركعتين وأربع سجدات ، وقال : إن ذهب وهمك إلى ركعتين وأربع فهو سواء وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلاث والأربع » .
قلت : ومعنى قوله : « ليس الوهم - إلخ » أي ليس حكم الشكّ بين الاثنتين والأربع مثل الشكّ بين الثلاث والأربع المذكورة قبله ، فإنّ في ذاك يكفي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، وأمّا هذا فلا بدّ فيه من ركعتين من قيام .
و ( في 3 من باب السهو في الركعتين الأوليين ، 38 من صلاة الكافي ) بإسناد « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - قلت : فإنّه لم يدر في اثنتين - وأم في أربع قال : يسلَّم ويقوم فيصلَّي ركعتين ، ثمّ يسلَّم ولا شيء عليه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٨