وفي 5 منه « عن محمّد بن مسلم قال : إنّما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلَّى أم أربعا واعتدل شكَّه ، قال : يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلَّم ويصلَّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلَّم ثمّ قرء فاتحة الكتاب وركع وسجد ، ثمّ قرء فسجد سجدتين وتشهّد وسلَّم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلَّى ركعتين وتشهّد وسلَّم » .
قلت : والظاهر أنّ قوله : « ثمّ قرء فسجد » زائد وأنّ من قوله : « وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع » يكون راجعا إلى الشكّ بين الاثنتين والأربع الذي قال في صدره « وفي الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة » لكن المقنع قال بعد ما مرّ عنه ؟ « وفي رواية محمّد بن مسلم إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلَّيت ركعة من قيام وإلَّا ركعتين من جلوس ، وإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلَّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرء فيهما بأمّ القرآن » والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد ، حيث إنّ كلَّا منهما اقتصر على ما مرّ وما فيهما صحيح من حيث العبارة وما في الخبر في الاعتدال موافق للمشهور .
وفي 7 منه « عن عبد الرّحمن بن سيابة ، وأبي العبّاس ، عن الصّادق عليه السّلام إذا لم تدر ثلاثا صلَّيت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلَّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » .
وفي 8 منه « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام - في خبر - وإن كنت لا تدري ثلاثا صلَّيت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلَّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرء فيهما بأمّ الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٥