ركعتين وشكّ في الثالثة ؟ قال : يبني على اليقين فإذا فرغ تشهّد وقام فصلَّى ركعة بفاتحة القرآن » وهو « أيضا » لا يخلو عن تكلَّف وإلَّا فظاهر قوله « يبني على اليقين » البناء على الثنتين وإن كان البناء على الأقلّ لا يريد صلاة احتياط .
وفي الناصريّات نقل قول جدّه في 102 من مسائله : من شكّ في الأوليين استأنف الصّلاة ومن شكّ في الأخيرتين بنى على اليقين ، وقال : إنه صحيح ولم يفصّل .
وظاهر الصدوق الاستدلال له بخبر عمّار فقال ( بعد ما مرّ من كلامه في 9 من أخبار فقيهه ) : « وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لعمّار بن موسى : أجمع لك السهو في كلمتين متى شككت فخذ بالأكثر فإذا سلَّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت » وهو حسن مع تخصيص عمومه بما إذا لم يكن الشكّ في الأولى مطلقا وفي الثانية قبل الإكمال وفي غير المغرب والصبح وما هو في حكمها ، لكن ظاهر هدايته العمل بعمومه حيث قال : باب السهو في الصّلاة ، ثمّ ذكر شكّ تجاوز المحلّ كما في الأذان بعد الإقامة وفي الركوع بعد السجود ، ثمّ قال : قال الصّادق عليه السّلام لعمّار - واقتصر على خبره .
وأمّا الثّانية فمثل الأوّل ذهب إليه الكلينيّ والصدوق والشيخان وغيرهم وقد عرفت عبارة الصدوق فيه في الأوّل ، ونسب المختلف في 12 من مسائل الفصل الأوّل من الرّابع من أبواب صلاته إليه وإلى الإسكافيّ غير ذلك فقال : « قال الإسكافيّ : يتخيّر بين البناء على الأقلّ ولا شيء عليه وعلى الأكثر فيسلَّم ويصلَّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس وهو اختيار أبي جعفر ابن بابويه » . قلت : لكن ليس ذلك في فقيهه ومقنعة ، فإن أراد به ما قاله ( في 39 من أحكام سهو الفقيه ، 22 من صلاته ) « وروى عن عليّ بن أبي حمزة ، عن العبد - الصالح عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشكّ فلا يدري أواحدة صلَّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا إلى قوله في 40 « وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام - إلى قوله في 41 - وقد روي أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس - إلى - وصاحب هذا السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٣