شاذّة حيث أعرض المشهور عنها .
وأمّا ما رواه الفقيه ( في 39 ممّا مرّ ) « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشك فلا يدري أواحدة صلَّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ، فقال : كلّ ذا ، فقلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه » ثمّ قال : وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : « يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » وقد روي « أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس » .
قلت : ويمكن حمل هذا على كثير الشكّ ، وما نقله عن سهل شاذّ مثل ما نسبه إلى الرواية .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 28 من أحكام سهوه الأوّل ) « عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام قلت : رجل شكّ في المغرب فلم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثة ، قال : يسلَّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثمّ قال : هذا والله ممّا لا يقضى أبدا » .
وفي 29 منه « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل لم يدر صلَّى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال : يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلَّي ركعة فإن كان صلَّى ركعتين كانت هذه تطوّعا وإن كان صلَّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة ، قلت : فصلَّى المغرب فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثة ، قال : يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلَّي ركعة فإن كان صلَّى ثلاثا كانت هذه تطوّعا وإن كان صلَّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله ممّا لا يقضى أبدا » فيكفيهما كونهما خبر عمّار الذي الشذوذ في أخباره أكثر من الصحّة . والظاهر أنّ الأصل فيهما في الشك في المغرب واحد وزيد في صدر الثّاني « الشكّ في الفجر » .
ويدلّ عليه قوله في كلّ منهما في حكم المغرب « وهذا والله ممّا لا يقضى أبدا » وإن كان المراد به غير معلوم ولعلَّه أنّ النّاس لا يحكمون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٠