تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلَّى الله على محمّد وعلى آل محمّد » قال : وسمعته مرّة أخرى يقول فيهما : « بسم الله وبالله والسّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » . والأصل واحد وحينئذ فحيث إنّ الكلينيّ والصدوق أضبط من الشيخ فالأصحّ في الذّكر الأوّل « وآل محمّد » كما روياه لا « وعلى آل محمّد » كما رواه ، وفي الذّكر الثاني « السّلام عليك » كما روياه لا « والسّلام عليك » كما رواه . وأمّا اختلاف الكلينيّ والصدوق في الذّكر الأوّل فالأوّل رواه « اللَّهمّ صلّ على محمّد » والثّاني « وصلَّى الله على محمّد » فيمكن ترجيح الثاني بموافقة الشيخ له ويمكن ترجيح الأوّل بأضبطيّته من الصدوق أيضا وبأنّ الصدوق نفسه في المقنع أفتى بمثل ما في الكافي في الذّكرين ، وكذلك المفيد في المقنعة أفتى بما فيه فيهما ، وكذلك قال المرتضى والدّيلميّ بما فيه في الذّكر الأوّل ، ثمّ كلمة « فيهما » بعد قوله « وسمعته مرّة أخرى » الَّتي أوجبت توهّم المحقّق أنّ المراد أنّ الحلبيّ رأى الإمام سها وسمعه يقول في سجدتيه ، إنّما هو في التّهذيب وليست في الكافي والفقيه ، مع أنّه لو فرض ثبوتها ليس فيها دلالة أصلا بعد قوله أوّلا « قال : يقول في سجدتي السهو » فهو دليل على أنّ قوله « وسمعته مرّة أخرى يقول فيهما » سمعه يقول في كيفيّتهما لا في الإتيان بهما ، وممّا شرحنا يظهر لك ما في عمل الوسائل فنقله أولا عن الفقيه ثمّ نقله عن الشيخ ثمّ عن الكلينيّ مثله ، وكذلك الوافي نقله عن الكافي ثمّ الفقيه ثمّ التّهذيب مثله . ثمّ إنّ الشيخين والمرتضى والدّيلميّ قالوا : « إنّ بعد السجدتين يتشهّد تشهّدا خفيفا ويسلَّم » وقال أبو الصلاح : « يتشهّد لهما تشهّدا خفيفا ، وينصرف عنهما بالتسليم على محمّد صلَّى الله عليه وآله » والأظهر الأوّل . روى الكافي ( في 3 من باب من سها في الأربع والخمس ، 41 من صلاته ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كنت لا تدري أربعا