الركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ، قال : فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته - الخبر » فعبّر عن نسيان التشهّد بالقيام قبل الجلوس ، ومنه أخذ الكلينيّ عنوانه : « أو يقوم في موضع الجلوس » وأمّا قوله : « أو يقعد في حال قيام » فيمكن أن يكون المراد منه إذا سلَّم قبل تمام الصّلاة سهوا ، لكن لا شاهد هنا لسجدتي السهو في التسليم الزّائد كما في نسيان التشهّد ، ويمكن حمله على من سلَّم في غير محلَّه يتكلَّم غالبا ولا ريب حينئذ في سجدتي السهو كما مرّ .
وأمّا خبر عمّار عن الصّادق عليه السّلام ( المرويّ في 54 من أحكام سهوه الثّاني ) - في خبر - « سألته عن رجل صلَّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع فلمّا سلَّم ذكر أنّها ثلاث ؟ قال : يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلَّي ركعة ويتشهّد ويسلَّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته » ، فخبر شاذّ حيث إنّه تضمّن البناء متى ما ذكر ولو بعد مدّة مع أنّه إنّما يصحّ البناء إذا كان بعد التسليم بدون استدبار عن القبلة ، مع أنّه لم يقل قبل الشيخ أحد بثبوتهما للتسليم الزّائد ، وحيث إنّ الغالب في من يسلَّم سهوا تكلَّمه فلا يبعد حمله على السّلام مع الكلام ، وقد عرفت أنّ مع الكلام تجب السجدتان .
وأمّا خبر عمّار ، عنه عليه السّلام ( في أوّل سابقه ) « سألته عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرء فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو وليس في شيء ممّا تتمّ به الصّلاة سهو . وعن الرّجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر قبل أن يقدّم شيئا أو يحدث شيئا ؟ فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلَّم بشيء » فشاذّ لم يعمل به أحد حسب أكثر أخباره مع فطحيّته .
وأمّا لمطلق الزّيادة والنقيصة فلم نقف على قائل به وإنّما قال الشيخ في المبسوط والخلاف : « إنّ في أصحابنا من قال : إنّ سجدتي السهو في كلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٠