وبما رواه الفقيه ( في 35 من باب أحكام سهوه ، 22 من صلاته ) « عن الفضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام : من يحفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص منها » .
لكنّ المراد من الشكّ في الزيادة والنقصان الشكّ بين الأربع والخمس بأن يكون المراد أم نقص من الزّيادة فيكون تماما ، وإلَّا فيشكل العمل به إن شكّ الإنسان في الزّيادة والنقصان بمعنى علمه بعدم تماميّة صلاته وقطعه بكونها إمّا زائدة وإمّا ناقصة .
وما قلناه هو الذي فهمه الكلينيّ من تلك الأخبار فجعل قوله في عقد بابه « ولم يدر زاد أم نقص » عطفا تفسيريّا لقوله قبله : « من سها في الأربع والخمس » يشهد لذلك أنّه صرّح ( في باب من شكّ في صلاته كلَّها ولم يدر زاد أو نقص - إلخ ) أنّ الشكّ في الزّيادة والنقصان من موجبات البطلان لا من موجبات سجدتي السهو ، فقال : فجميع مواضع السهو الَّتي قد ذكرنا فيها الأثر سبعة عشر موضعا : سبعة منها يجب على الساهي فيها إعادة الصّلاة ، الذي ينسي تكبيرة الافتتاح - إلى أن قال - والذي لا يدري زاد أو نقص ولا يقع وهمه على شيء - إلخ » ثمّ من المحتمل كون الأصل في خبر سماعة وخبر الفضيل واحدا حيث إنّ لفظهما واحد واقتصر كلّ على كلّ .
وأمّا تبديل القيام بالقعود وبالعكس فيمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في آخر باب من تكلَّم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمّها أو يقوم في موضع الجلوس ، 42 من صلاته ) « عن معاوية بن عمّار قال : سألته عن الرّجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ؟ قال : يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان » إلَّا أنّ المراد بالقيام في حال القعود نسيان التشهّد وعدم تذكَّره إلَّا بعد الركوع ، وهكذا فهمه الكلينيّ فعقد الباب بما عرفت ، وروى أخبار نسيان التشهّد خبر الفضيل وخبر عليّ بن أبي - حمزة وخبر الحلبيّ وقد مرّت في التشهّد ، وتعبير الأوّل « الرّجل يصلَّي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٩