ذكره قبل بطلان صلاته بحدث أو استدبار فيرجع ويأتي به ثمّ بالتسليم وليس عليه قضاء ولا سجدة سهو لعدم الدّليل على واحد منهما ، وإن كان حصل بطلان الصّلاة فيأتي به قضاء بلا سجدة سهو لخبر محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، رواه التّهذيب ( في 75 من تفصيل ما تقدّم ، 9 من صلاته ) « في الرّجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ؟ فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد فيه وإلَّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه ، وقال : إنما التشهّد سنّة في الصّلاة » .
وفي الفقيه ( بعد ذكر حكم التشهّد الأوّل كما مرّ ) : « وإن نسيت التشهّد أو التسليم فذكرت وقد فارقت مصلَّاك فاستقبل القبلة قائماً كنت أو قاعدا فتشهّد وسلَّم » ، ومن الغريب أنّ التّهذيب استدلّ بالخبر لقول المفيد بالقضاء في التشهّد الأوّل .
وأمّا ما رواه الحميريّ في قرب الإسناد إلى الكاظم عليه السّلام « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : سألته عن رجل ترك التشهّد حتّى سلَّم كيف يصنع ؟
قال : إن ذكر قبل أن يسلَّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنّه قال :
« أشهد ألَّا إله إلَّا الله » أو « بسم الله » أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلَّم بقليل ولا كثير حتّى يسلَّم أعاد الصّلاة » فخبر شاذّ ، مثل ما رواه التّهذيب ( في 59 من أحكام سهوه الأوّل ، 10 من صلاته ) « عن عمّار » ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل نسي التشهّد في الصّلاة ؟ قال : إن ذكر أنّه قال « بسم الله وبالله » فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهّد أعاد الصّلاة - الخبر » .
وأمّا نسيان الصّلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله فقط ، فقال الشيخ : يجب قضاؤها ، وقال الحلَّي : لم يكن عليه شيء . وكونها جزء التشهّد كما قال المصنّف غير معلوم فقال المفيد : وأدنى ما يجزي في التشهّد أن يقول : « أشهد ألَّا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » . وفي خبر سورة بن كليب ( المروي في 3 من تشهّد الكافي ، 30 من صلاته ) « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهّد ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٢