ولا صلاة في العيدين إلَّا مع الإمام فإن أحبّ أن يصلي وحده فلا بأس ، واستدلّ بأخبار - فالصواب أنّ الخبر جعل وموضوع وطريقه عامّيّ والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم لو فرض أنّه قال ما في الخبر قاله لزمانه فحمله على التقيّة لا معنى له . وهو خبر مشتمل على ثواب منكر جعله ووضعه أعداء الإسلام .
ويدل - أيضا - أنّ مع اختلال الشروط يستحبّ الصلاة فرادى ما رواه التّهذيب في 25 ممّا مرّ « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام قال : لا صلاة في العيدين إلَّا مع الإمام وإن صليت وحدك فلا بأس » ولا ينافي استحباب انفرادها ما رواه في 31 ممّا مرّ « عن الحلبيّ : سئل الصّادق عليه السّلام عن الرّجل لا يخرج يوم الفطر والأضحى أعليه صلاة وحده قال :
نعم » فإنّ غايته مشروعيّتها ، ثمّ انفرادها كجماعتها كما مرّ في تلك الأخبار .
* ( ولو فاتت لم تقض ) * يعني أنّه ليس كالصلوات اليوميّة الَّتي تقضى إذا فاتت ، روى الكافي ( في أوّل 89 من صلاته ، باب صلاة العيدين ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - ومن لم يصلّ مع إمام في جماعة فلا صلاة ولا قضاء عليه » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 33 من صلاة عيديه الأوّل ) « عن زرارة :
قلت للصادق عليه السّلام : أدركت الإمام على الخطبة قال : تجلس حتّى يفرغ من خطبته ثمّ تقوم فتصلي ، قلت : القضاء أوّل صلاتي أو آخرها ؟ قال : لا بل أوّلها وليس ذلك إلَّا في هذه الصّلاة ، قلت : فما أدركت مع الإمام من الفريضة وما قضيت ، قال : أمّا ما أدركت من الفريضة فهو أوّل صلاتك وما قضيتها فآخرها » فلا ينافي الأوّل لأنّ المراد « بالأوّل » لا قضاء وجوبا ، والمراد بهذا أنّ الإتيان بهما منفردا كالقضاء .
وأمّا قوله في الخبر : « وليس ذلك إلَّا في هذه الصّلاة » فالظاهر أنّه وإن كان الوقت باقيا بعد خطبة الإمام تكون كالقضاء لأن الأصل فيهما مع الإمام كما تضمّنه صدر الخبر الأوّل ، وعمل بظاهر الخبر ابن حمزة فقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣