والصواب أنّ « صلاة العيد » في خبر أبي البختريّ محرّف « صلاة الجمعة » فالفرق بين الجمعة والعيد غير كثير في الخط ، ومعلوم أنّ من فاتته الجمعة مع الإمام فليصلّ أربع ركعات الظهر ، ويمكن أن يكون سمعه في الجمعة فوهم ونقله في العيد إن لم نقل بتحريفه ، وعلى فرض عدمهما فخبره شاذّ والرّاوي عامّيّ كذّاب ، والعمل بخبر عبد الله بن المغيرة في كون صلاة العيدين ركعتين مطلقا .
ورواه الفقيه ( في 5 من صلاة عيديه ، 52 من صلاته ) مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام بلفظ « في جماعة أو غير جماعة » .
وروى الفقيه - أيضا - ( في 6 ممّا مرّ ) « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام قال : مرض أبي يوم الأضحى فصلى فيه ركعتين ثمّ ضحّى » .
وفي 7 منه « عن عبد الله بن سنان ، عنه عليه السّلام قال : من لم يشهد جماعة النّاس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد ويصلَّي في بيته كما يصلَّي في جماعة » .
ورواهما التّهذيب ( في 32 و 29 من صلاة عيديه الأوّل ) والاستبصار ( في 4 و 6 من باب لا تجب صلاة العيدين إلَّا مع الإمام ، 2 من صلاة عيديه ) .
وأمّا ما رواه ثواب الأعمال ( في باب ثواب من صلَّى ركعتين يوم الفطر بعد صلاة الإمام ) « عن سلمان ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من صلَّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرء في الأولى « سبح اسم ربّك الأعلى » فكأنّما قرء كلّ كتاب أنزل الله تعالى ، وفي الركعة الثّانية « والشمس وضحيها » فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة « والضحى » فله من الثواب فكأنّما أشبع جميع المساكين ووهقهم ونظَّفهم ، وفي الرّابعة « قل هو الله أحد » غفر الله له ذنب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة » . وقال بعده :
إنّ هذا الثواب لمن كان إمامه مخالفا فيصلي معه تقيّة ، ثمّ يصلي هذه الأربع للعيد ، وأمّا من صلى مع إمام من غير تقيّة فليس له بعد ، أن يصلي - إلى - الزّوال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢