التّهذيب باستحبابهما وصرّح الخلاف باستحباب القنوت ، وبه صرّح الإسكافي وهو المشهور ، فقال في التّهذيب بعد 22 ممّا مرّ « ومن أخلّ بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما إلا أنّه يكون تاركا سنّة ومهملا فضيلة ، واستدلّ له بخبر زرارة « أنّ عبد الملك بن أعين سأل الباقر عليه السّلام عن الصّلاة في العيدين فقال : الصّلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبيرة الصّلاة قائماً كما يصنع في الفريضة ، ثمّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصّلاة والركوع والسجود إن شاء ثلاثا وخمسا وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك - إلى - وتر ، ألا ترى أنّه جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات وهذا يدلّ على أنّ الإخلال بها لا يضرّ بالصّلاة » .
قلت : ولم يروه غيره فيه ولم يروه الاستبصار ولم يعلم عمل غيره به ، ثمّ ظاهره أنّه وإن كان مخيرا في الزيد والنقص لكن يشترط كونه وترا لا شفعا ، روى التّهذيب ( في 10 من صلاة عيديه الثّاني ) « عن هارون بن حمزة الغنويّ ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سألت عن التكبير في الفطر والأضحى ؟ فقال : خمس وأربع فلا يضرّك إذا انصرفت على وتر » .
وقال في الخلاف : « يستحبّ أن يدعو بين التكبيرات بما يسنح له » وصرّح الانتصار بوجوبه .
* ( ويستحبّ بالمرسوم ) * قال الشارح : « وهو : اللَّهم أهل الكبرياء والعظمة - إلخ » قلت : ليس المرسوم منحصرا بما ذكر وإنّما هو في خبر أوّله ما قال وفي آخر مع زيادة قبله ، فروى التّهذيب ( في 46 من صلاة عيديه الأوّل ) « عن محمّد بن عيسى بن أبي منصور ، عن الصّادق عليه السّلام تقول بين كلّ تكبيرتين في صلاة العيدين : « اللَّهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرّحمة وأهل التقوى والمغفرة أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمّد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا أن تصلَّي على محمّد
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠