الثّاني قبل أن يسلم فليسجدها ثمّ يسلَّم ويسجد سجدة السهو » ففيه أوّلا أنّه لم يعلم كون المسؤول عنه فيه المعصوم ، وثانيا أنّ قوله : « وهو في التشهّد الأوّل » يدلّ على أنّ قوله قبله في الركعتين الأوليين » محرّف في الركعة الثّانية ، وثالثا ليس فيه ذكر علَّة فيكون خارجا عن موضوع موضعه فلعلَّه دخيل . ورابعا أنّ ما فيه غير المدّعى من سجدة السهو .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 63 من تفصيل ما تقدّم ذكره ) « عن البزنطيّ :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يصلَّي الركعتين ، ثمّ ذكر في الثّانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ؟ قال : كان أبو الحسن عليه السّلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتّى يصحّ لك ثنتان ، فإذا كان في الثالثة والرّابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » فمضمونه غير المدّعى وإنّما هو دالّ على بطلان الصّلاة بترك سجدة في الأوليين . ورواه الكافي ( في السهو في سجوده ، 37 من صلاته ) بدون ذيله : « فإذا كان في الثالثة - إلخ » وفيه « استقبلت الصّلاة حتّى يصحّ لك أنّهما ثنتان » .
وأمّا ما في قرب إسناد الحميريّ إلى الكاظم ، عن أخيه ، عنه عليه السّلام « وسألته عن الرّجل سها وهو في السجدة الأخيرة من الفريضة قال : يسلَّم ثمّ يسجدها ، وفي النافلة مثل ذلك » والظاهر زيادة « وهو » من النسّاخ فوافق الأخبار الأولى نظير ما رواه أيضا قبل ذلك بأخبار متعدّدة « وسألته عن الرّجل يذكر أن عليه السجدة ، يريد أن يقضيها وهو راكع في بعض صلاته كيف يصنع ؟ قال : بمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 67 من تفصيل ما تقدّم ، 9 من صلاته ) عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا نسي الرّجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم وإن كان شاكا فليسلَّم ، ثمّ ليسجدها وليتشهّد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨