ركوعه أعاد الصّلاة ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرين سواء » فخبر عليل من وجوه أحدها أنّ المعلَّى قتل في حياة الصّادق عليه السّلام فكيف يروي عن الكاظم عليه السّلام بلفظ « أبا الحسن الماضي » ( 1 ) وهذا تعبيرهم عنه عليه السّلام في زمان الرّضا عليه السّلام ، وثانيها أنّه لم يقل أحد بأنّه إذا ذكر قبل الركوع عليه سجدة سهو إلَّا من قال بوجوب سجدة السهو في كلّ زيادة ونقيصة ، وهو قول ضعيف ، وثالثا أنّه دالّ على بطلان الصّلاة بترك السجدة ، وبالجملة ما فيه غير ما هو المدّعى . وأمّا ما رواه الفقيه ( في 24 من أحكام سهوه ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاقض الذي فاتتك سهوا » فصحيح بالنسبة إلى السجود دون الركوع والتكبير . ورواه التّهذيب ( في 38 من أحكام سهوه ) وفي آخره « سواء » بدل « سهوا » والصواب ما في الفقيه . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 54 من أحكام سهوه الثّاني ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - ، وسئل عن الرّجل ينسى الركوع أو ينسى السجدة هل عليه سجدة السهو ؟ قال : لا قد أتمّ الصّلاة » فمحمول على ما إذا ذكرهما قبل أن يدخل في ركن . وأمّا ما عن كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الرّجل يسهو في السجدة الآخرة من الفريضة ، قال : يسلَّم ثمّ يسجد ، وفي النافلة مثل ذلك » فالسجدة الآخرة فيه محمولة على السجدة الثّانية قبل الركعة الآخرة ، وأمّا في الركعة الآخرة فمقتضى القاعدة أن يرجع إليها ولو بعد السّلام لعدم دخوله في الركن ويكون كالسلام قبل إتمام الركعات . وأمّا ما رواه المحاسن ( في 79 من كتاب علله ) « عن جعفر بن بشير : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأوليين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ؟ قال : فليسجدها ثمّ ينهض وإن ذكره وهو في التشهّد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٧
هامش
( 1 ) يحتمل كون النسبة زيادة من النسّاخ والصواب « المعلَّى » والمراد ابن عثمان .