* ( ويقضى بعد الصلاة السجدة والتشهّد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ويسجد لهما سجدتي السهو ) * أمّا السجدة الواحدة فقد عرفت في الفصل الخامس أنّ في نقصها أقوالا سبعة ، أحدها ما قال ، وأن الأقرب منها كفاية القضاء بدون سجدة السهو ، وقد روى الإستبصار ( في باب من ترك سجدة واحدة أوّلا ) « عن أبي بصير : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » .
وثانيا « عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد سجدة من الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ؟ قال : فليسجد ما لم يركع : فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلَّم ، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء » .
وثالثا « عن عمّار الساباطيّ ، عنه عليه السّلام في الرّجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ؟ قال : يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يسلَّم . فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته ، قلت : وإن لم يذكر إلَّا بعد ذلك ؟ قال : يقضي ما فاته إذا ذكره » .
وسادسا « عن محمد بن منصور : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الرّكعة الثانية أو شكّ فيها ؟ فقال : إذا خفت ألَّا تكون وضعت وجهك إلَّا مرّة واحدة ، فإذا سلَّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة وليس عليك سهو » .
والكلّ كما ترى لم يذكر فيها سوى القضاء ، فلو كان وجب سجدة سهو لكان المقام مقام البيان مع أنّ الأوّل والأخير صرّح فيهما بعدم سجدة سهو .
وأمّا ما رواه ( في خبره 4 ) « عن معلَّى بن خنيس : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام في الرّجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثمّ يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٦