تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المندوب كالقنوت » . قلت : أمّا إنّ الانتقال من السجود يحصل بالدّخول في التشهّد فلأنّهما شيئان ، وفي صحيح زرارة عن الصّادق عليه السّلام ( المرويّ في 47 من أحكام سهوه الثاني ) « إذا خرجت من شيء ، ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » . وفي موثّق محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ( في 14 منه ) « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » . ومنه يظهر أنّ القنوت أيضا شيء آخر غير القراءة فيكفي في الانتقال ولا مدخليّة للواجبيّة والمندوبيّة بل الحمد والسورة شيئان وإن جمعهما القراءة وقد صرّح المفيد في رسالته بكونهما شيئين . وأمّا كون الهويّ من المقدّمات فروى التّهذيب ( في 54 من أخبار باب تفصيل ما تقدّم ذكره من صلاته ) و ( في باب من شكّ وهو قائم من الاستبصار ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السّلام في رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع » وهو دالّ على حصول الانتقال به . وأمّا الأخذ في القيام قبل إكماله ، فروى الإستبصار ( في 4 من باب من شكّ فلم يدر واحدة سجد أم اثنتين ) « عنه - أيضا - عنه عليه السّلام - في خبر - قلت : فرجل نهض من سجوده قبل أن يستوي قائماً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد » وهو دال على عدم حصول الانتقال به ، اللَّهمّ إلا أن يقال بأنّ مورده النهوض من السجود لا من الجلوس ، فلعلّ المراد الشكّ في الجلوس قبل القيام ، ولا إشكال أنّه شكّ في المحلّ ، لكن قبله « قلت له : رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد » ورواه التّهذيب في 61 من 9 من صلاته ، وهو يمنع من ذلك ، لكنّ السياق يقتضي تحريفهما وأنّ الأصل « أسجد السجدتين أم لم يسجدهما » . * ( ولو كان فيه أتى به ) * روى الكافي ( في 36 من صلاته ، السهو في ركوعه أوّلا ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الرّجل يشك وهو قائم