الإحرام وقد عرفت أنّ النيّة شرط تكبيرة الإحرام لا في عدادها كالركوع والسجود ، وممّا قلنا يظهر لك ما في قوله بعد للتمثيل لعدم اعتبار الشكّ بعد تجاوز المحلّ « فإن شكّ في النيّة بعد أن كبّر » فإنّ الشكّ في النية يرجع إلى الشكّ في تكبيرة الإحرام قد أتى بها أو بغيرها في أثر الشكّ » .
* ( وفي الشكّ لا يلتفت إذا تجاوز محلَّه ) * ولو كان ركنا ، فلو شكّ في الركوع وقد دخل في السجدة لا يلتفت ، روى التّهذيب ( في 47 من أحكام سهوه الثّاني ) « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال :
يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » .
وروى أيضا ( في 51 و 52 من 9 من صلاته ) « عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال : قد ركعت امض » .
وفي 53 « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ؟ قال : يمضي في صلاته » .
وروى الإستبصار ( في آخر من شكّ وهو قائم ) « عن إسماعيل بن - جابر ، عن الباقر عليه السّلام : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » .
قال الشّارح ، « ولو كان الشّكّ في السجود بعد التشهّد أو في أثنائه ولمّا يقم ففي العود إليه قولان أجودهما العدم ، أمّا مقدّمات الجزء كالهويّ والأخذ في القيام قبل الإكمال فلا يعدّ انتقالا إلى جزء ، وكذا الفعل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٢