ألف حجّة ومائة ألف عمرة ، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدّنيا والآخرة إلَّا قضاها له كائنة ما كانت إن شاء الله ، وهذه الصّلاة بعينها رويناها في الغدير » . قلت : في روايته الأولى .
و « صلاة عاشورا » ذكرها المصباح فروى مرفوعا « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - أفضل ما يأتي به في هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلَّب ، قلت : وما التسلَّب ؟
قال : تحلَّل أزرارك وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب ، ثمّ تخرج إلى أرض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد ، أو تعمد إلى منزل لك خال ، أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار ، فتصلَّي أربع ركعات ، تحسن ركوعها وسجودها وخشوعها وتسلَّم بين كلّ ركعتين تقرء في الأولى « الحمد » و « قل يا أيّها الكافرون » وفي الثّانية « الحمد » و « قل هو الله أحد » ثمّ تصلَّى ركعتين أخراوين تقرء في الأولى « الحمد والأحزاب » وفي الثّانية « الحمد والمنافقون » أو ما تيسّر من القرآن ، ثمّ تسلَّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين عليه السّلام ومضجعه فتمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه من أهله وولده وتسلَّم وتصلَّي عليه وتلعن قاتليه وتبرأ من أفعالهم يرفع الله تعالى لك بذلك في الجنّة من الدّرجات ويحطَّ عنك من السّيئات - ثمّ ذكر الدّعاء - ثمّ قال : فإنّ هذا أفضل من كذا وكذا حجّة وكذا وكذا عمرة تتطوّعها وتنفق فيها ما لك وتنصب فيها بدنك وتفارق فيها أهلك وولدك ، واعلم أنّ الله تعالى يعطي من صلَّى هذه الصلاة في هذا اليوم ودعا بهذا الدّعاء مخلصا وعمل هذا العمل موقنا مصدّقا عشر خصال منها أن يقيه الله ميتة السّوء ، ويؤمنه من المكاره والفقر ولا يظهر عليه عدوا إلى أن يموت ، ويوقيه الله من الجنون والجذام والبرص في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له ، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلا » .
و « صلاة النّبيّ صلَّى الله عليه وآله » لم أقف فيها إلا على ما في المصباح قال :
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٨