السيّاري نسبه الكافي إلى الرواية ، لكن الخبر اشتمل على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال النّبي صلَّى الله عليه وآله : من صلَّى هذه الصّلاة فله كذا وكذا » وهو قال :
إنّه عليه السّلام صلَّى هذه الصّلاة بدون ذكر أجر لها ، لكن يمكن أنّ الكافي أشار إلى رواية أخرى ففي الباب السادس والثلاثين من الإقبال روى صلوات لليلة الفطر ، ومن ذلك : ما رويناه بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبريّ بإسناده عن الحارث الأعور أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يصلَّي ليلة الفطر ركعتين يقرء في الأولى فاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد ألف مرّة ، وفي الثّانية فاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد مرّة واحدة ، ثمّ يركع ويسجد ، فإذا سلَّم خرّ ساجدا ويقول في سجوده « أتوب إلى الله » مائية مرّة ، ثمّ يقول : « يا ذا المنّ والجود ، يا ذا المنّ والطول ، يا مصطفى محمّد صلَّى الله عليه وآله ، صلّ على محمّد وآله وافعل بي كذا وكذا » فإذا رفع رأسه أقبل علينا بوجهه ثمّ يقول : والذي نفسي بيده لا يفعلها أحد يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه ، فلو أتاه من الذّنوب بعدد رمل عالج غفر الله تعالى له » .
فترى أنّه اشتمل على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يفعل ذلك أي يصلَّي ركعتين بالألف والمرّة ، لكن إن اختصره الكافي فلم يذكر أجرها ، لم لم يذكر سجود بعده ودعائه .
أمّا رواه التّهذيب فان قلنا : أن الأصل فيها أيضا ما نقله الإقبال ثمّة ، « ومن ذلك ما رواه محمّد بن أبي قرّة في كتاب عمل شهر رمضان بإسناده إلى الحسن ابن راشد « عن الصّادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من صلَّى ليلة الفطر ركعتين يقرء في الأولى الحمد مرّة ، وقل هو الله أحد ألف مرّة ، وفي الثّانية الحمد مرّة ، وقل هو الله أحد مرّة واحدة لم يسأل الله شيئا إلَّا أعطاه » فالأخير المذكور فيه عين ما في خبر التّهذيب لكنّ التّهذيب رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، والإقبال رواه عنه عليه السّلام بدون توسّط النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وجعل الوسائل الأصل في الكافي خبر التلعكبريّ ، وفي التهذيب خبر ابن أبي قرّة ، وهو كما ترى ، وكيف كان ، فالأصل في هذه الصّلاة ما مرّ من الكافي
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٠