( في 2 من 60 من صلاته باب الصّلاة في ثوب واحد ) عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « والمرأة تصلَّي في الدّرع والمقنعة إذا كان الدّرع كثيفا - يعني إذا كان ستيرا - قلت : الأمة تغطَّي رأسها إذا صلَّت ؟ فقال :
ليس على الأمة قناع » . ورواه الفقيه في 1 من باب آداب المرأة في الصّلاة - إلى « يعني ستيرا » .
وروى التّهذيب ( في 61 من 11 من صلاته باب ما يجوز الصّلاة فيه ) صحيحا عن زرارة « سألت الباقر عليه السّلام عن أدنى ما تصلَّي فيه المرأة ، قال : درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتتجلَّل بها » .
وكذلك عبارات القدماء . ففي المقنعة « ولا بدّ للمرأة من الصّلاة في درع وخمار » وفي المراسم « فالحرّة البالغة لا تصلَّي إلَّا في درع وخمار » وفي النّهاية « ولا تصلَّي المرأة الحرّة إلَّا في ثوبين أحدهما تتقنّع به والآخر تلبسه » .
وبالجملة ظهر القدم أولى بالسّتر من بطنها ليقطع بستر جميع السّاق .
روى سنن أبي داود عن أمّ سلمة « سألت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أتصلَّي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار ؟ قال : إذا كان الدّرع سابغا يغطي ظهور قدميها » .
ثمّ ليس في الأخبار وعبارات القدماء استثناء الوجه والكفّين إلَّا أنّ اقتصارها على ثوب للرّأس وثوب للبدن يستلزم استثناءها فإنّ معهما يكون الوجه والكفّان والقدمان خارجة من الثّوبين .
هذا ، وأغرب ابن حمزة فقال : « ويجب عليها ستر جميع البدن إلَّا موضع السّجود » وغفل المختلف عنه . ففي المسألة أربعة أقوال ، أحدها : قول الإسكافيّ الذي سوّى بين الرّجل والمرأة في اختصاص ستر الصّلاة بالعورتين .
والثّاني : قول اقتصاد الشّيخ وجوب ستر المرأة جميع بدنها في الصّلاة إلَّا الوجه . والثالث : قول ابن حمزة بوجوب سترها إلَّا موضع السّجود . والرابع :
قول المفيد ومن مرّ وهو الصّواب والباقي إفراط وتفريط ويشهد له الروايات
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٨