وذهب العمّانيّ والإسكافيّ والمرتضى والحليّ إلى عدم الإعادة بعد الوقت ويدلّ عليه إطلاق ما رواه التّهذيب ( في 10 من 9 من صلاته ) عن يعقوب بن يقطين « سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن رجل يصلَّي في يوم سحاب على غير القبلة ، ثمّ تطلع الشّمس وهو في وقت الصّلاة أيعيد الصّلاة إذا كان قد صلَّى على غير القبلة وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده أتجزيه صلاته ؟ فقال :
يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه » بحمل إطلاقه على غير بين اليمين واليسار ومرّت أخباره الثّلاثة ، خبرا الفقيه وخبر القرب في العنوان السّابق .
وكيف يصحّ نسبة التّفصيل إلى الكافي لذاك الخبر وقد روى في 3 ممّا مرّ صحيحا عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا صلَّيت وأنت على غير القبلة فاستبان لك أنّك صلَّيت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد فإن فاتك الوقت فلا تعد » .
وفي 6 ممّا مرّ صحيحا عن سليمان بن خالد ، عنه عليه السّلام « قلت : الرّجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلَّي لغير القبلة ثمّ يصحى فيعلم أنّه صلَّى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » . « يصحى » بالصّاد المهملة أفعال من الصّحو .
وروى الفقيه ( في 4 من قبلته 15 من صلاته ) عن عبد الرّحمن البصريّ « سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل أعمى صلَّى على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد : وسألته عن رجل صلَّى وهي متغيّمة ثمّ تجلَّت فعلم أنّه صلَّى على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعد » ولا بدّ أنّ قوله : « وهي » محرّف « والسّماء » .
وروى التّهذيب في آخر قبلته 5 من صلاته ، عن محمّد بن الحصين » قال :
« كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام : الرّجل يصلَّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلَّي حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشّمس فإذا هو قد صلَّى لغير -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٥