القبلة أيعتدّ بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب : يعيدها ما لم يفته الوقت أولم يعلم أنّ اللَّه يقول - وقوله الحقّ - : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » .
* ( الثالث ) * من أحد عشر فصول الصّلاة * ( ستر العورة وهي القبل ) * القضيب والبيضتان * ( والدّبر للرّجل ) * وقال المرتضى : « وروى أنّ العورة بين السرّة والرّكبة » وبه قال الحلبيّ والقاضي .
قلت : الظَّاهر أنّ ستر القبل والدّبر بشيء واحد في جميع أحوال الصّلاة يستلزم ذلك وإلَّا فالواجب في الرّجل ستر القبل والدّبر ومرّ معنى القبل والدّبر هو الدّبر دون الأليتين . قال الصّادق عليه السّلام كما في المجلس الأوّل من توحيد المفضّل : « أليس من حسن التقدير في بناء الدّار أن يكون الخلاء في أستر موضع منها فلذا جعل اللَّه سبحانه المنفذ المهيّأ للخلاء من الإنسان في أستر موضع منه فلم يجعله بارزا من خلفه ولا ناشزا من بين يديه بل هو مغيّب في موضع غامض من البدن مستور محجوب يلتقي عليه الفخذان وتحجبه الأليتان بما عليهما من اللَّحم فتواريانه فإذا احتاج الإنسان إلى الخلاء وجلس تلك الجلسة ألفي ذلك المنفذ منه منصبا مهيّأ لانحدار الثفل ، فتبارك من تظاهرت آلاؤه ولا تحصى نعماؤه » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 26 من باب حمّامه ، 45 من أبواب كتاب زيّه وتجمّله ) عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : « العورة عورتان : القبل والدّبر ، والدّبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ، وقال في رواية أخرى « وأمّا الدّبر فقد سترته الأليان ، وأمّا القبل فاستره بيدك » فالمراد به سترة العورة الواجبة في الحمّام ومثله عن النّاظرين دون ستر عورة الصّلاة الواجب ولو لم يكن ناظر أو كان الناظر زوجته .
وأمّا ما رواه في 7 منه عن عبيد اللَّه الدابقيّ قال : « دخلت حمّاما بالمدينة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٦