تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فإذا شيخ كبير وهو قيّم الحمّام ، فقلت له : لمن هذا الحمّام ؟ فقال : للباقر عليه السّلام ، فقلت : كان يدخله ؟ قال : نعم ، فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه ، فقلت له يوما من الأيّام : الذي تكره أن أراده قد رأيته ، قال : كلَّا إنّ النّورة ستر » . وفي 35 منه عن محمّد بن عمر ، عن بعض من حدّثه « أنّ الباقر عليه السّلام كان يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلَّا بمئزر ، قال : فدخل ذات يوم هو الحمّام فتنوّر فلمّا أن أطبقت النّورة على بدنه ألقى المئزر فقال له مولى له : إنّك لتوصّينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك ، فقال : أما علمت أنّ النّورة قد أطبقت العورة » فلا يبعد شذوذهما . ثمّ وجوب ستر العورة في الصّلاة مع التنبّه ولو انكشفت بدونه لا يضرّ . روى التّهذيب ( في 59 من أخبار 11 من أبواب صلاته ) عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السّلام : « سألته عن الرّجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته » . * ( وجميع البدن عدا الوجه والكفّين وظاهر القدمين للمرأة ) * وجعل الإسكافي المرأة كالرّجل في اختصاص الستر في الصّلاة بالعورتين . والشّيخ في اقتصاده خصّ جواز الكشف بالوجه دون الكفّين والقدمين وباقي القدماء استثنوا الوجه والكفّين والقدمين ظاهرهما وباطنهما . وأمّا قول المبسوط « المرأة الحرّة يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى قدمها ولا يجب عليها ستر الوجه والكفّين وظهر القدمين » فإنّما عبّر بظهر القدمين لأنّه يمكن أن يكون اللَّباس طويلا يستر الظَّهر وأمّا البطن فلا يستر باللَّباس بل بخفّ وجورب ، وتعبيره صار منشأ التّوهم للمتأخّرين في اختصاص استثناء القدم بالظهر . وممّا يوضح عدم وجوب ستر باطن القدمين أنّ الكافي روى صحيحا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )