وأمّا قول المصنّف « والأقرب تخيير المختار - إلى آخر ما قال » فالصّواب وجوب الصّلاة فيه لصحّة أخباره وكثرتها دون الصّلاة عاريا لقلَّتها وضعفها . روى الفقيه ( في 4 من باب ما يصلَّى فيه 12 من أبواب صلاته ) عن محمّد الحلبيّ « سأل الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يكون له الثّوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : يصلَّي فيه » .
وفي 5 منه عن عبد الرّحمن البصريّ « سأل الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : يصلَّي فيه » ورواه التّهذيب في 93 من 11 من أبواب صلاته ، لكن رواه الإستبصار في 5 من 10 من أبواب تيمّمه على ما في مطبوعه الآخوندي وخطَّية معتبرة « عن عليّ بن الحكم سألته » وفي التّهذيب « عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن ، عن الصّادق عليه السّلام سألته » والصّواب ما في التّهذيب .
وأمّا قوله في 6 « وفي خبر قال : يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصّلاة » فأشار إلى خبر عمّار السّاباطيّ الشّاذّ ، رواه التّهذيب في 94 ممّا مرّ عنه ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن رجل ليس معه إلَّا ثوب ولا تحلّ الصّلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصّلاة » وجعله وجه جمع بين الأخبار كما أنّه حمل خبر عليّ بن جعفر على أنّ المراد بالدّم فيه دم السّمك .
وروى الفقيه في 7 ممّا مرّ عن عليّ بن جعفر « سأل أخاه الكاظم عليه السّلام عن رجل عريان وحضرت الصّلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلَّه دم يصلَّي فيه أو يصلَّي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلَّى فيه ولم يصلّ عريانا » .
وروى ( في 7 من باب ما ينجّس الثّوب 16 من أبواب طهارته ) عن محمّد الحلبيّ « سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله » - وقال : « وفي خبر آخر : وأعاد الصّلاة »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠١