قد مضت صلاته فما بين المشرق والمغرب قبلة » .
وحيث إنّ قبل هذا الخبر « وروى زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام » يصير المعنى في هذا الخبر : « وسأل الباقر عليه السّلام » وإن لم نقف على رواية معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام بل عن الصّادق عليه السّلام ، ولكنّ الوسائل نقله في أوّل 20 من أبواب قبلته والوافي نقله في خبر قبل آخر أبواب قبلته « أنّه سأل الصّادق عليه السّلام » وهو كما ترى لكن التّهذيب رواه عنه ، عن الصّادق عليه السّلام . رواه في 25 من قبلته 5 من صلاته .
وفي قرب إسناد الحميريّ ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام « من صلَّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ، ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان في ما بين المشرق والمغرب » وعليه حمل ما رواه التّهذيب في 26 ممّا مرّ عن القاسم بن الوليد « سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصّلاة أنّه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا أثبت ذلك وإن كان قد فرغ منها فلا يعيدها » .
* ( ويعيد ما كان إليهما في وقته والمستدبر يعيد ولو خرج الوقت ) *
ذهب إلى هذا التّفصيل الشّيخان والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي وابن زهرة وهو المفهوم من الكافي ، فروى ( في 8 من أخبار 8 من أبواب صلاته ) عن عمّار السّاباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصّلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصّلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصّلاة » .
ورواه التّهذيب عن الكافي في 27 من قبلته 5 من صلاته وفي 13 من 9 من صلاته ، لكن يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الخبر بقاء الوقت لكن لم لم يذكر فيه حكم اليمين واليسار ، لكن لاغرو بعد كونه خبر عمّار الذي أخباره قلّ فيها معنى صحيح ولفظ صحيح .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٤