ومحمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : « يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » .
وفي 6 منه « وسأله معاوية بن عمّار - إلى أن قال : - ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر : وللَّه المشرق والمغرب فأينما تولَّوا فثمّ وجه اللَّه » .
وفي 14 منه « وقد روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنّه يصلَّي إلى أربعة جوانب » .
قلت : وخبر خراش سوى ضعف سنده متنه غير خال من الخلط ، فالاجتهاد في الموضوعات لا خلاف أنّه يجوز لتشخيصها وأمّا في الأحكام فالعامّة جوّزوه في قبال النصوص ونحن لا نجوّزه ولا يؤيّد الخبر مع ضعف سنده وخلط متنه إلَّا قاعدة الاشتغال .
وأمّا ما نقله الشّارح عن رضي الدّين ابن طاوس من العمل بالقرعة فخلاف الإجماع المركَّب لأنّ أصحابنا كما عرفت بين قولين : إجزاء صلاة واحدة والصّلاة إلى الأربع وخلاف جميع الأخبار .
* ( ولو انكشف الخطأ بعد الصلاة لم يعد ما كان بين اليمين واليسار ) *
روى الكافي ( في 8 من 8 من صلاته ) عن عمّار . عن الصّادق عليه السّلام « قال في رجل صلَّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصّلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّها في ما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصّلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصّلاة » .
و ( في 15 من قبلة الفقيه 15 من صلاته ) روى زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « قال : لا صلاة إلَّا إلى القبلة ، قال : قلت : وأين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلَّه - الخبر » .
وفي 6 منه « وسأله معاوية بن عمّار عن الرّجل يقوم في الصّلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال له
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٣