الشّيخان وابن زهرة والحلَّي ، وهو ظاهر الإسكافيّ والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي وابن حمزة ، وبه قال عليّ بن إبراهيم القميّ ففي تفسيره « وصلاة الحيرة على ثلاثة وجوه منها أنّ الرّجل يكون في مفازة ولا يعرف القبلة فيصلَّي إلى أربع جوانب ، وقال : قال العالم عليه السّلام : إنّ آية : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » نزلت في النوافل » .
وروى التّهذيب ( في 12 من قبلته 5 من أبواب صلاته ) عن كتاب محمّد بن - عليّ بن محبوب مسندا ، عن خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السّماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه » وفيه سقط ، سقط « السّماء » قبل « أو أظلمت » .
ورواه في 13 عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناده ، عن خراش ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام وقال مثله .
والمفهوم من العمّانيّ إجزاء صلاة واحدة وعدم وجوب إعادتها إلَّا إذا كشف الخلاف والوقت باق ، فقال : « لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلَّى حيث شاء مستقبل القبلة . وغير مستقبلها ولا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب الوقت أنّه صلَّى لغير القبلة » . وهو المفهوم من الكافي والفقيه . روى الأوّل ( في باب وقت الصلاة في يوم الغيم والرّيح ومن صلَّى لغير القبلة ، 8 من صلاته ، في 10 ) عن ابن أبي عمير في الصّحيح عن بعض أصحابنا ، عن زرارة « سألت الباقر عليه السّلام عن قبلة المتحيّر ، فقال : يصلَّي حيث يشاء » .
ثمّ قال : « وروى أيضا أنّه يصلَّي إلى أربع جوانب » فتراه نسبه إلى الرّواية وهو دليل عدم ارتضائه لها ، والظَّاهر أنّ مراده مرسلة خراش المتقدّمة .
وقال الثّاني ( في 5 من باب قبلته 15 من أبواب صلاته ) : وروى زرارة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٢