تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
سهيلا غائبا بين الكتفين وهو يقتضي كون اليمن مقابلا للعراق لا للشّام » . قلت : بعد عدم ورود نصّ بها والاختلاف فيها لا عبرة بها ما دام لم يشهد لها شاهد ونرجع فيه إلى ما قاله المفيد في مقنعته في باب قبلته « بأنّ التوجّه إلى الكعبة واجب في الصّلاة وعند الذّبح والنّحر في نسكه واستباحة الأكل منهما وعند الاحتضار ودفن الأموات ، وجعل تعالى لمن غاب عن الكعبة التوجّه إلى أركانها بحسب اختلافهم في الجهات فجعل الرّكن الغربيّ لأهل المغرب ، والرّكن العراقيّ لأهل العراق ، والرّكن اليمانيّ لأهل اليمن ، والرّكن الشّاميّ لأهل الشّام ؟ وتوجّه الجميع إنّما هو من هذه البلاد إلى الحرم وهو عن يمين المتوجّه من العراق إلى الكعبة أربعة أميال ، وعن يساره ثمانية أميال ولذلك أمر أهل العراق والجزيرة وفارس والجبال وخراسان أن يتياسروا في بلادهم عن السّمت الذي يتوجّهون به نحوه في الصّلاة قليلا ليستظهروا بذلك في التّوجه إلى قبلتهم وهي الرّكن العراقيّ وليس ذلك لغيرهم ممّن يصلَّي إلى سواه » . ومثله المبسوط فقال : « أهل العراق يتوجّهون إلى الرّكن العراقيّ : وأهل الشّام إلى الرّكن الشّاميّ ، وأهل اليمن إلى الرّكن اليمانيّ ، وأهل المغرب إلى الرّكن الغربيّ ، ويلزم أهل العراق التّياسر قليلا » . * ( ويجوز أن يعول على قبلة البلد إلا مع علم الخطأ ) * ليس به نصّ لكن يشهد به السّيرة وحمل الفعل المسلم على الصحّة إلَّا مع رؤيته عدمها * ( ولو فقد الأمارات قلَّد ) * هذا الفرع زائد وإنّما يصحّ أن يقال : من لم يعلم الأمارات يقلَّد العالم بها مع ثقته به ولو لم يكن عادلا ، وإلَّا فمع فقدها يكون الحكم ما يأتي من الصّلاة إلى أربع جهات وإنّما الأعمى لعدم بصره لتشخيص القبلة المعلومة ولو في المسجد الحرام يقلَّد من يسدّده وليس هو تقليدا حقيقة بل مجازا ولذا لم يذكر الشّيخان بعد فقد الأمارات إلَّا الصّلاة إلى الجهات . * ( ولو فقد الأمارات صلَّى إلى أربع جهات ) * ذهب إليه