تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بإسنادين عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام في قوله تعالى : « وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « هو الجدي لأنّه نجم لا يزول وعليه بناء القبلة وبه يهتدي أهل البرّ والبحر » . والثالث ما رواه الفقيه ( في 20 من أخبار باب قبلته 15 من أبواب صلاته ) مرفوعا « أنّ رجلا قال للصّادق عليه السّلام : إنّي أكون في السّفر ولا أهتدي إلى القبلة باللَّيل ، فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له : الجدي ؟ قال : نعم ، قال : فاجعله على يمينك وإذا كنت على طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك » . واختلاف الأوّل والأخير في جعل الأوّل له في القفا والأخير بين الكتفين ليس اختلافا في المعنى ، فبين الكتفين هو القفا وإنّما اختلافهما أنّ الأوّل جعله للكلّ والأخير لمن كان في طريق الحجّ . وخبر العيّاشيّ جعله ثابتا ، وفي الجمهرة : « الجدي نجم إلى جنب القطب يدور مع بنات النّعش والفرقدين ويسمّى جدي الفرقد » ومرّ في العنوان الأوّل « عين الكعبة للمشاهد أو حكمه » أنّ قبلة البصرة أقوم من قبلة جميع البلاد . ونقل المدارك بعد نقل قول المصنّف « والجدي خلف المنكب الأيمن » أنّ الشّارح قال في مسالكه : « أقرب الكواكب إلى القبلة نجم خفيّ لا يكاد يدركه إلَّا حديد البصر يدور حولها كلّ يوم وليلة دورة اللطيفة لا تكاد تدرك ، ويطلق على هذا النجم القطب ، لحال المجاورة للقطب الحقيقيّ وهو علامة لقبلة العراقيّ إذا جعله المصلَّي خلف منكبه الأيمن ويخلفه الجدي في العلامة إذا كان في غاية الارتفاع والانخفاض ، وإنّما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النّهار وهي مارّة بالقطبين وبنقطة الجنوب والشّمال فإذا كان القطب مسامتا لعضو المصلَّي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق والمغرب » . ثمّ قال صاحب المدارك « ما قاله المسالك ، قاله قبله المعتبر والمنتهى