تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » : « ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ووجهه أنّ في جميع المسجد الحرام خطَّ إلى الكعبة وإن كان في الخارج ، يستقبل الخارج عن الحرم الحرم وأهل الحرم الخارجون عن بلدة مكَّة تلك البلدة ، وأهل البلدة الخارجون عن المسجد المسجد ، وهذا سرّ عدم ذكر القرآن لغير المسجد الحرام . * ( وعلامة العراق ومن في سمتهم جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر والجدي خلف المنكب الأيمن ) * لا ريب أنّ الجدي الذي هو العاشر من البروج 12 العربيّة غير مصغّر ، وأمّا الذي هو كوكب من علامات القبلة مصغّر أو غير مصغّر ، ففي المغرب يقال لكوكب القبلة « جدي الفرقد » ومنه قول ابن المبارك « أهل الكوفة يجعلون الجدي خلف القفا والمنجّمون يسمّونه جديّ بالتّصغير فرقا بينه وبين البرج » ونقل السرائر عن ابن العطَّار كونه مكبّرا واستشهد له بثلاثة أشعار . قال الشّارح بعد قول المصنّف « والجدي خلف المنكب الأيمن » : « وهذه العلامة ورد بها النصّ خاصّة علامة للكوفة وما ناسبها وهي موافقة للقواعد المستنبطة من الهيئة وغيرها فالعمل بها متعيّن في أوساط العراق مضافا إلى الكوفة كبغداد والمشهدين وحلَّة » . قلت : لم نر خبرا يدلّ على جعل الجدي خلف المنكب الأيمن لأهل العراق مطلقا كما قال المصنّف ولا لأهل الكوفة وما ناسبها خاصّة كما قال الشّارح ، فإنّما في المسألة أخبار ثلاثة ، أحدها ما رواه التّهذيب ( في 11 من أخبار باب قبلته 5 من أبواب صلاته ) عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام « سألته عن القبلة ، قال : ضع الجدي في قفاك وصلّ » . والثّاني ما رواه العيّاشيّ ( في 12 و 13 من أخبار تفسير سورة نحلة )