هي الوسطى من صلاة النّهار وهي الظَّهر وإنّما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها » .
وأمّا ما رواه في 421 منها عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن الصّادق عليه السّلام « في الآية : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » قال :
الصّلوات النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام والوسطى أمير المؤمنين عليه السّلام ، : « وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » طائعين للأئمّة عليهم السّلام » . فإن صحّ خبره فهو من بطن الآية فإنّ للقرآن ظهرا وبطنا .
وأمّا قول المرتضى في جواب مسائل ميافارقين كما نقل المختلف بما روي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصّلاة الوسطى صلاة العصر » فقد عرفت أنّه من روايات العامّة وبقراءة ابن مسعود « والصّلاة الوسطى صلاة العصر » فابن مسعود أيضا كان منهم .
* ( والمندوب لا حصر له ) * بل المندوبات أيضا محصورات كالصّلوات الواجبات كصلاة جعفر وصلاة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام وصلاة فاطمة عليها السّلام وغيرها كما يأتي في محلَّه . وأمّا استدلال الشّارح له « بأنّ الصّلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر » فكما ترى فإنّه مضمون خبر والمراد أنّ الصّلاة أفضل عبادة من شاء جاء منها بركعتين ومن شاء جاء بألف ألف والكلام في مندوب له اسم كما قال بعد .
* ( وأفضله الرّواتب ) * فإنّ الرّواتب لها اسم خاصّ والرّواتب أيضا مختلفة في الفضيلة . ففي 48 من أبواب صلاة الفقيه قال أبي في رسالته : أفضل النّوافل ركعتا الفجر وبعدهما ركعة الوتر وبعدها ركعتا الزّوال وبعدهما نوافل المغرب وبعدهما تمام صلاة اللَّيل وبعدها تمام نوافل النّهار » وفي الخلاف عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها » .
* فللظهر ثمان ركعات قبلها ، وللعصر ثمان قبلها ، وللمغرب أربع بعدها ، وللعشاء ركعتان جالسا ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩