نافلة المغرب لا بأس بتقديمها على التّعقيب بل صرّح بذلك في خبر رجاء . وأمّا نافلة العشاء فتكون بعد تعقيبها ، وأمّا جعلها بعد كلّ صلاة يريد فعلها كما قاله الشّارح وبعد نافلة شهر رمضان كما عن نفليّة المصنّف فلا - دليل عليه ، بل المنصرف ممّا يأتي من خبر فضيل وفيه « منها ركعتان بعد العتمة جالسا » ومثله خبره الآخر وخبر البزنطي وفيه « وركعتين بعد العشاء من قعود » وخبر العيون عن الفضيل ، عن الرّضا عليه السّلام وفيه « وركعتان من جلوس بعد العتمة » وخبر الأعمش وفيه « وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة » خلاف قولهم عليهم السّلام : « اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه » .
وروى الكافي ( في 2 من باب صلاة نوافله ، 85 من أبواب صلاته ) عن فضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام « الفريضة والنّافلة أحد وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّان بركعة وهو قائم ، الفريضة منها سبعة عشر ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة » .
ورواه التّهذيب في 2 من أوّل صلاته ، ورواه الكافي في 4 من تفويضه ، 52 من أبواب حجّته مع زيادات قبله وزيادات بعده .
وفي 3 عنه ، وعن الفضل بن عبد الملك ، وبكير ، عنه عليه السّلام : « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي من التّطوّع مثلي الفريضة ، ويصوم من التّطوّع مثلي الفريضة » ورواه التّهذيب في 3 ممّا مرّ .
وروى في 4 بإسنادين عن محمّد بن أبي عمير ، « سألت الصّادق عليه السّلام عن أفضل ما جرت به السّنّة من الصّلاة ؟ فقال : تمام الخمسين » . ورواه التّهذيب في 6 ممّا مرّ بإسناد واحد . ومحمّد ابن أبي عمير فيه غير ابن أبي عمير المعروف ، فذاك يروي عن الصّادق عليه السّلام بواسطة وهذا روى عنه عليه السّلام بلا واسطة .
ويحتمل أن يكون المراد بتمام الخمسين فيه بزيادة ركعة كما عرفته من الخبرين المتقدّمين وأن يكون المراد عدم ذكر نافلة للعشاء لعدم التّأكَّد فيها كما في الباقي كما هو في الخبر الآتي . فروى في 5 منه عن حنان ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠