التّفريق ، والكلينيّ قال : إنّ الإتيان بنوافل المغرب مع آدابها وتعقيباتها وأدعيتها يكفي في زوال الحمرة من المغرب وغروب الشّفق الذي يحصل به دخول فضيلة وقت العشاء .
وروى في 16 ممّا مرّ عن إسماعيل بن سعد الأحوص ، « قلت للرّضا عليه السّلام : كم الصّلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون ركعة » .
وروى العلل ( في 27 من أبواب جزئه الثّاني ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ، قلت : تعني الرّكعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم إنّهما بركعة فمن صلَّاها ثمّ حدث به حدث مات على وتر فإن لم يحدث به حدث الموت يصلَّي الوتر في آخر اللَّيل ، فقلت له : هل صلَّى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هاتين الرّكعتين ؟ قال : لا ، قلت : لم ؟ قال :
لأنّه كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه اللَّيلة أولا ، وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلَّهما وأمر بهما » .
وروى الكشّيّ ( في 24 من أخبار عنوان يونس بن عبد الرّحمن ) عن هشام المشرقيّ ، عن الرّضا عليه السّلام في خبر : « وقالوا : إنّ يونس يقول : إنّ من السّنّة أن يصلَّي الإنسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة ، فقال : صدق يونس » .
وأمّا ما في الفقيه ( في باب صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، 8 من أبواب صلاته ) قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يصلَّي من النّهار شيئا حتّى تزول الشّمس ، فإذا زالت صلَّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين ، تفتح في تلك السّاعة أبواب السّماء ويستجاب الدّعاء وتهبّ الرياح وينظر اللَّه إلى خلقه ، فإذا فاء الفيء ذراعا صلَّى الظَّهر أربعا وصلَّى بعد الظَّهر ركعتين ثمّ ركعتين أخراوين ثمّ صلَّى العصر أربعا إذا فاء الفيء ذراعا ، ثمّ لا يصلَّي بعد العصر شيئا حتّى تؤوب الشّمس ، فإذا آبت - وهو أن تغيب - صلَّى المغرب ثلاثا وبعد المغرب أربعا ثمّ لا يصلَّي شيئا حتّى يسقط الشّفق ، فإذا سقط صلَّى العشاء ، ثمّ أوى إلى فراشه - إلى - ويصلَّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده - الخبر » فشاذّ ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢