تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدي في تفقّهه والمنتهي في تذكَّره والمتوسّط في تبحّره - إلى - تشوّفت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلَّق بالأحاديث المختلفة مفردا على طريق الاختصار - إلى آخر ما قال » ، وكان علماء الإماميّة قبل تصنيف الكافي مراجعتهم إلى الأصول الأربعمائة وبعده تركوها وصار مراجعتهم إليه ، وبعد تصنيف الفقيه كانت مراجعتهم إليهما حيث إنّ الفقيه وإن لم يكن ببسط الكافي لكن فيه أخبار كثيرة تفرّد بها ، وبعد تصنيف التّهذيبين صارت مراجعتهم إليهما لأنّه قلَّما أن يكون خبر في الكافي والفقيه لم يكن فيهما ، وبعد تصنيف الوافي الذي جمع الكتب الأربعة صارت مراجعتهم إليه ، وبعد تصنيف الوسائل الذي جمع الكتب الأربعة وغيرها ممّا وصل إليه صارت مراجعتهم إليه إلى اليوم شكر اللَّه مساعيهم وجزاهم عن الإسلام خيرا ، لا سيّما الأخير ، لكن فاتهم من ترك الأصول الأربعمائة فوائد كثيرة وحرموا عوائد غير يسيرة لو كانت بأيديهم لفهموا نقائص من الكافي والفقيه كما أنّ الاقتصار على الوسائل بعد تأليفه صار سببا لحصول اشتباهات وفي ذلك كتبت كتابي الأخبار الدخيلة بالخصوص سوى ما تقف عليه في شرحي ضمنا . وروى العلل ( في آخر 3 من أبواب جزئه الثّاني ) عن أبي عزّة « قال الصّادق عليه السّلام : البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكَّة قبلة الحرم والحرم قبلة الدّنيا » . والأخبار الخمسة سندها بالاصطلاح المتأخّر أيّ شيء كان ، يشهد لها الدّراية ، فنرى أنّ الخارجين عن الحرم يتوجّهون إلى الحرم ، وأهل الحرم الخارجون من مكَّة يتوجّهون إلى مكَّة ، وأهل مكَّة يتوجّهون إلى المسجد ، كما أنّ أهل المسجد يتوجّهون إلى البيت . وكيف ينكر ذلك ؟ والكتاب جعل قبلة الخارجين عن الحرم المسجد ، ففي 144 من البقرة و 150 منها