النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : تفتح أرض يقال لها : البصرة ، أقوم الأرضين قبلة » .
* ( وجهتها لغيره ) *
قال الشّارح : « الأكثر جعلوا المعتبر للخارج عن الحرم استقباله استنادا إلى روايات ضعيفة » .
قلت : الرّوايات إحداها مرسل الحجّال المتقدّم ، ففيه بعد ما مرّ :
« وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدّنيا » .
وثانيتها رواية الجعفيّ المتقدّم ففيه بعد ما مرّ : « والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للنّاس جميعا » .
وثالثتها ما رواه في 10 ممّا مرّ عن المفضّل بن عمر « سأل الصّادق عليه السّلام عن التّحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السّبب فيه ، فقال : إنّ الحجر الأسود لمّا أنزل به من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النّور - نور الحجر - فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلَّه اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلَّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة » ورواه العلل في 3 من جزئه الثّاني .
ورابعتها ما رواه في 9 ممّا مرّ عن الكافي ، عن عليّ بن محمّد رفعه « قيل للصّادق عليه السّلام : لم صار الرّجل ينحرف في الصّلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأنّ للكعبة ستّة حدود أربعة منها على يسارك واثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك وقع التّحريف على اليسار » .
ومراده هذه الأربعة الَّتي رواها التّهذيب حيث إنّ مراجعته في الأخبار إلى التّهذيبين لأنّه قال في مقدّمة تهذيبه في جملة كلام له في ما فعل فيه :
« فقصدت إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدّين وكثرة الفائدة في الشريعة » وقال في مقدّمة استبصاره « لمّا نظر جماعة من أصحابنا في كتابنا التّهذيب ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلَّق بالفقه - إلى - وأنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٦