الوقت أحبّ إلى من أن أصلَّي وأنا في شكّ من الوقت وقبل الوقت » .
وفي رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى عن تفسير النّعمانيّ بإسناده عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام - في خبر - « إذا حجب اللَّه تعالى عن عباده عين الشّمس الَّتي جعلها دليلا على أوقات الصّلاة فموسّع عليهم تأخير الصّلاة ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا أنّها قد زالت » .
وروى الكافي ( في أوّل 7 من صلاته باب وقت الفجر ) عن عليّ بن - مهزيار « كتب أبو الحسن بن الحصين إلى الجواد عليه السّلام - في خبر - وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ ويصبح وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السّفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللَّه ، فكتب بخطَّه - إلى - : فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه - الخبر » .
وبالجملة لا معنى لتعذّر العلم بالوقت ولو صلَّى قبل الوقت بثانية كانت صلاته باطلة ولو فرض أنّه لم يحصل له القطع حتّى خرج الوقت وصلَّى تكون صلاته صحيحة ، لأنّ وظيفة الإنسان إذا لم يصلّ لنوم أو نسيان حتّى خرج الوقت أن يصلَّي صلاته فورا قضاء ، ولعدم علمه كما فرضنا يصلَّي صلاته وتكون قضاء صحيحة ، ولو كان لم ينو القضاء ، ويدلّ عليه مرفوع الفقيه المتقدّم عن الباقر عليه السّلام .
ونظيره أنّ أسير المسلمين عند الكفّار ينتخب شهرا لصيامه فإن وافق شهر رمضان كان توفيقا وإن كان قبل يجب عليه إعادته وإن كان بعد يكون صحيحا ويحسب قضاء .
وإنّما يصحّ الفرض في ما اعتقد وهما دخول الوقت فصلَّى فإن كان قبل الوقت تماما فعليه الإعادة وإن دخل الوقت عليه وهو في الصّلاة يجزي .
روى الكافي ( في 12 من 8 من أوقات صلاته ) عن إسماعيل بن رباح ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٤